بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 109 من 279

صفحة
[صفحة 93]

24- سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ وَ جَهْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالِهِ فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ فَإِنَّمَا يُجَازَى بِعَقْلِهِ.

أقول في الكافي حسن حال.

25- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْجَهْلُ صُورَةٌ رُكِّبَتْ فِي بَنِي آدَمَ إِقْبَالُهَا ظُلْمَةٌ وَ إِدْبَارُهَا نُورٌ وَ الْعَبْدُ مُتَقَلِّبٌ مَعَهَا (1) كَتَقَلُّبِ الظِّلِّ مَعَ الشَّمْسِ أَ لَا تَرَى إِلَى الْإِنْسَانِ تَارَةً تَجِدُهُ جَاهِلًا بِخِصَالِ نَفْسِهِ حَامِداً لَهَا عَارِفاً بِعَيْبِهَا فِي غَيْرِهِ سَاخِطاً وَ تَارَةً تَجِدُهُ عَالِماً بِطِبَاعِهِ سَاخِطاً لَهَا حَامِداً لَهَا فِي غَيْرِهِ فَهُوَ مُتَقَلِّبٌ بَيْنَ الْعِصْمَةِ وَ الْخِذْلَانِ فَإِنْ قَابَلَتْهُ الْعِصْمَةُ أَصَابَ وَ إِنْ قَابَلَهُ الْخِذْلَانُ أَخْطَأَ وَ مِفْتَاحُ الْجَهْلِ الرِّضَا وَ الِاعْتِقَادُ بِهِ وَ مِفْتَاحُ الْعِلْمِ الِاسْتِبْدَالُ مَعَ إِصَابَةِ مُوَافَقَةِ التَّوْفِيقِ وَ أَدْنَى صِفَةُ الْجَاهِلِ دَعْوَاهُ الْعِلْمَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ وَ أَوْسَطُهُ جَهْلُهُ بِالْجَهْلِ وَ أَقْصَاهُ جُحُودُهُ الْعِلْمَ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ إِثْبَاتُهُ حَقِيقَةُ نَفْيِهِ إِلَّا الْجَهْلُ وَ الدُّنْيَا وَ الْحِرْصُ فَالْكُلُّ مِنْهُمْ كَوَاحِدٍ وَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ كَالْكُلِّ.

بيان كتقلب الظل مع الشمس أي كما أن شعاع الشمس قد يغلب على الظل و يضي‏ء مكانه و قد يكون بالعكس فكذلك العلم و العقل قد يستوليان على النفس فيظهر له عيوب نفسه و يأول بعقله عيوب غيره ما أمكنه و قد يستولي الجهل فيرى محاسن غيره مساوي و مساوي نفسه محاسن و مفتاح الجهل الرضا بالجهل و الاعتقاد به و بأنه كمال لا ينبغي مفارقته و مفتاح العلم طلب تحصيل العلم بدلا عن الجهل و الكمال بدلا عن النقص و ينبغي أن يعلم أن سعيه مع عدم مساعدة التوفيق لا ينفع فيتوسل بجنابه تعالى ليوفقه قوله(ع)إثباته أي عرفانه قال الفيروزآبادي أثبته عرفه حق المعرفة و ظاهر أن معرفة تلك الأمور كما هي مستلزمة لتركها و نفيها أو المعنى أن كل من أقر بثبوت تلك الأشياء لا محالة ينفيها عن نفسه فالمراد بالدنيا حبها و


____________


(1) و في نسخة: معهما. و قوله (عليه السلام): الجهل صورة ركبت إلخ لان طبيعة الإنسان في اصل فطرتها خالية عن الكمالات الفعلية و العلوم الثابتة، فكان الجهل عجنت في طينتها و ركبت مع طبيعتها، و لكن في أصل فطرته له قوة كسب الكمالات بالعلوم و التنّور و المعارف.

التالي ص 109/279 — الأصلية 93 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...