بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 152 من 260

صفحة
[صفحة 132]

28- وَ قَالَ(ع)لَا يُلْسَعُ الْعَاقِلُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ.

29- ف، تحف العقول‏ وَصِيَّةُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ صِفَتُهُ لِلْعَقْلِ قَالَ(ع)يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَشَّرَ أَهْلَ الْعَقْلِ وَ الْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ‏ فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ (1).

بيان المراد بالقول إما القرآن أو مطلق المواعظ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ‏ أي إذا رددوا بين أمرين منها لا يمكن الجمع بينهما يختارون أحسنهما و على الأول يحتمل أن يكون المراد بالأحسن المحكمات و يمكن أن يحمل القول على مطلق الكلام إذ ما من قول حق إلا و له ضد باطل فإذا سمعها اختار الحق منهما و على تقدير أن يكون المراد بالقول القرآن أو مطلق المواعظ يمكن إرجاع الضمير إلى المصدر المذكور ضمنا أي يتبعونه أحسن اتباع.

يَا هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ أَكْمَلَ لِلنَّاسِ الْحُجَجَ بِالْعُقُولِ وَ أَفْضَى إِلَيْهِمْ بِالْبَيَانِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِالْأَدِلَّةِ فَقَالَ‏ وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ‏ (2).


بيان المراد بالحجج البراهين أو الأنبياء و الأوصياء(ع)و الاحتجاج و قطع العذر أي أكمل حجته على الناس بما آتاهم من العقول و أفضى إليه أي وصل و الباء للتعدية أي بعد ما أكمل عقلهم ألقى إليهم بيان ما يلزمهم علمه و معرفته و في الكافي و نصر النبيين بالبيان و الأدلة ما بين في كتابه من دلائل الربوبية و الوحدانية أو ما أظهر من آثار صنعته و قدرته في الآفاق و في أنفسهم و الأول أنسب بالتفريع و اختلاف الليل و النهار أي تعاقبهما على هذا النظام المشاهد بأن يذهب أحدهما و يجي‏ء الآخر

____________


(1) الزمر: 18.

(2) البقرة: 164.

التالي ص 152/260 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...