بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 164 من 260

صفحة
[صفحة 144]

أقول فسر في بعض أخبارنا الصرف بالتوبة و العدل بالفداء كما سيأتي.

يَا هِشَامُ أَفْضَلُ مَا تَقَرَّبَ بِهِ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ الصَّلَاةُ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ تَرْكُ الْحَسَدِ وَ الْعُجْبِ وَ الْفَخْرِ.


بيان يمكن إدخال جميع العقائد الضرورية في المعرفة لا سيما مع عدم الظرف كما ورد في الأخبار الكثيرة بدونه.

يَا هِشَامُ أَصْلَحُ أَيَّامِكَ الَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ وَ أَعِدَّ لَهُ الْجَوَابَ فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنَ الدَّهْرِ وَ أَهْلِهِ فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِيلَةٌ قَصِيرَةٌ فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِتَكُونَ أَطْمَعَ فِي ذَلِكَ وَ اعْقِلْ عَنِ اللَّهِ وَ انْظُرْ فِي تَصَرُّفِ الدَّهْرِ وَ أَحْوَالِهِ فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا وَلَّى مِنْهَا فَاعْتَبِرْ بِهَا وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ جَمِيعَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا بَحْرِهَا وَ بَرِّهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا عِنْدَ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَقِّ اللَّهِ كَفَيْ‏ءِ الظِّلَالِ ثُمَّ قَالَ أَ وَ لَا حُرٌّ يَدَعُ هَذِهِ اللُّمَاظَةَ لِأَهْلِهَا يَعْنِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةُ فَلَا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا فَإِنَّهُ مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالدُّنْيَا فَقَدْ رَضِيَ بِالْخَسِيسِ.


بيان طول الدهر في نفسها لا ينافي قصرها بالنسبة إلى كل شخص أي خذ موعظتك من الدهور الماضية و الأزمان الخالية و يحتمل أن يكون عمر كل شخص باعتبارين.

و قال الفيروزآبادي الظل بالكسر نقيض الضح أو هو الفي‏ء أو هو بالغداة و الفي‏ء بالعشي الجمع ظلال و ظلول‏ (1) و أظلال و الظل من كل شي‏ء شخصه أو كنه‏ (2) و من السحاب ما وارى الشمس منه و الظلة ما أظلك من شجر و الظلة بالضم ما يستظل به و الجمع ظلل و ظلال و قال الفي‏ء ما كان شمسا فينسخه الظل و قال الطيبي الظل ما تنسخه الشمس و الفي‏ء ما ينسخ الشمس أقول فيحتمل أن يكون المراد في الأشياء ذوات الأظلال كالشجر و الجدار و نحوهما أو المراد التشبيه بالفي‏ء الذي هو نوع من الظلال فإن الفي‏ء لحدوثه أشبه بالدنيا من سائر الظلال أو لما فيه‏


____________


(1) ظلال بكسر الظاء. ظلول بضم الظاء.

(2) بكسر الكاف و تشديد النون: ستر الشي‏ء و وقاؤه.

التالي ص 164/260 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...