تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 172 من 626
صفحة
لما قدم الحجاج العراق سأل عن سليم بن قيس فهرب منه فوقع إلينا بالنوبندجان (2) متواريا فنزل معنا في الدار فلم أر رجلا كان أشد إجلالا لنفسه و لا أشد اجتهادا و لا أطول بغضا للشهوة منه و أنا يومئذ ابن أربع عشرة سنة قد قرأت القرآن و كنت أسأله فيحدثني عن أهل بدر فسمعت منه أحاديث كثير عن عمر بن أبي سلمة ابن
____________
(1) و في نسخة: المكال.
(2) قال الفيروزآبادي: النوبندجان بفتح النون و الباء و الدال المهملة قصبة كورة سابور. و قال ايضا: سابور كورة بفارس مدينتها نوبندجان.
78
أم سلمة زوجة النبي(ص)و عن معاذ بن جبل و عن سلمان الفارسي و عن علي و أبي ذر و المقداد و عمار و البراء بن عازب ثم أسلمنيها و لم يأخذ علي يمينا فلم ألبث أن حضرته الوفاة فدعاني فخلا بي و قال يا أبان قد جاورتك فلم أر منك إلا ما أحب و إن عندي كتبا سمعتها عن الثقات و كتبتها بيدي فيها أحاديث لا أحب أن تظهر للناس لأن الناس ينكرونها و يعظمونها و هي حق أخذتها من أهل الحق و الفقه و الصدق و البر عن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و سلمان الفارسي و أبي ذر الغفاري و المقداد بن الأسود و ليس منها حديث أسمعه من أحدهم إلا سألت عنه الآخر حتى اجتمعوا عليه جميعا و أشياء بعد سمعتها من غيرهم من أهل الحق و إني هممت