تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 175 من 260
صفحة
[صفحة 153]
بيان الزرقة في العين معروفة و قد تطلق على العمى و يقال زرقت عينه نحوي انقلبت و ظهر بياضها (1) فعلى الأول لعل المراد بيان شؤمتها فإن العرب تتشأم بزرقة العين أو قبح منظرها و على الثاني ظاهر و على الثالث كناية عن شدة الغضب و الأول أظهر و ويح كلمة ترحم و توجع يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها و قد يقال بمعنى المدح و التعجب (2) و هي منصوبة على المصدر و قد ترفع.
بيان السهل الأرض اللينة التي تقبل الزرع و الصفا جمع صفاة و هي الحجر الصلب الذي لا ينبت و تعمر بفتح التاء و الميم أي تعيش طويلا أو بضم الميم أي تجعل القلب معمورا و بضم التاء و فتح الميم أي تصير الحكمة في القلب معمورة و شمخ أي طال و علا و شج رأسه أي كسره و الخفض ضد الرفع و أكنه أي ستره و حفظه عن الحر و البرد.
(1) و قد يطلق على شدة العداوة. يقال: عدو أزرق: شديد العداوة، و ذلك أن زرقة العيون غالبة في الروم و الديلم، و كانت بينهم و بين العرب عداوة شديدة فسموا كل عدو بذلك.
(2) و قيل: إنّها تأتي أيضا بمعنى ويل. تقول: ويح لزيد و ويحا لزيد و ويحه.
(3) المراد بالفقر إمّا الفقر المعنوى، أي ما أقبح للرجل أن تكون له فضائل نفسية و خلق كريمة، أو عقائد حقة و ملة مرضية ثمّ يتركها و يستخلف منها. الخصال المذمومة و الأخلاق الرذيلة او العقائد الباطلة فيكون مآل أمره إلى الخسران و مرجعه إلى الفناء، أو المراد منه الفقر المادى أى ما أقبح للرجل أن يكون ذا ثروة و مال، ثمّ يترفها و يسرفها و يصرفها في ما لا يصلح به دنياه و لا يثاب به في عقباه، فيصير فقيرا و يصبح إلى أقرانه محتاجا.