بيان الحكم بالضم الحكمة و الدعة بفتح الدال السكون و الراحة و الإرب بالكسر و بالتحريك الحاجة و قال في النهاية
و في الحديث الكلمة الحكمة ضالة المؤمن.
و في رواية ضالة كل حكيم.
أي لا يزال يطلبها كما يتطلب الرجل ضالته انتهى و قيل المراد أن المؤمن يأخذ الحكمة من كل من وجدها عنده و إن كان كافرا أو فاسقا كما أن صاحب الضالة يأخذها حيث وجدها و يؤيده ما مر و قيل المراد أن من كان عنده حكمة لا يفهمها و لا يستحقها يجب أن يطلب من يأخذها بحقها كما يجب تعريف الضالة و إذا وجد من يستحقها وجب أن لا يبخل في البذل كالضالة.
و قال في النهاية في الحديث فأقاموا بين ظهرانيهم و بين أظهرهم قد تكررت هذه اللفظة في الحديث و المراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد إليهم و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيدا و معناه أن ظهرا منهم قدامه و ظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه و من جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا.