بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 216 من 260

صفحة
[صفحة 191]

البهائي (رحمه الله ) بضم الحرف المضارعة من أكسب و المراد أنه يكسب الإنسان طاعة الله أو يكسبه طاعة العباد له. أقول لا حاجة إلى نقله إلى باب الإفعال بل المجرد أيضا ورد بهذا المعنى بل هو أفصح قال الجوهري الكسب الجمع و كسبت أهلي خيرا و كسبت الرجل مالا فكسبه و هذا مما جاء فعلته ففعل انتهى. و الضمير في يكسبه راجع إلى صاحب العلم.


و في نهج البلاغة يكسب الإنسان الطاعة و جميل الأحدوثة.


أي الكلام الجميل و الثناء و الأحدوثة مفرد الأحاديث و في ف بعد ذلك و منفعة المال تزول بزواله و هو ظاهر مات خزان الأموال و هم أحياء أي هم في حال حياتهم في حكم الأموات لعدم ترتب فائدة الحياة على حياتهم من فهم الحق و سماعه و قبوله و العمل به و استعمال الجوارح فيما خلقت لأجله كما قال تعالى‏ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَ ما يَشْعُرُونَ‏ (1) و العلماء بعد موتهم أيضا باقون بذكرهم الجميل و بما حصل لهم من السعادات و اللذات في عالم البرزخ و النشأة الآخرة و بما يترتب على آثارهم و علومهم و ينتفع الناس من بركاتهم الباقية مدى الأعصار و على نسخه أمالي الشيخ المراد أنهم ماتوا و مات ذكرهم و آثارهم معهم و العلماء بعد موتهم باقون بآثارهم و علومهم و أنوارهم قوله(ع)و أمثالهم في القلوب موجودة قال الشيخ البهائي الأمثال جمع مثل بالتحريك فهو في الأصل بمعنى النظير استعمل في القول السائر الممثل مضربه بمورده ثم في الكلام الذي له شأن و غرابة و هذا هو المراد هاهنا أي إن حكمهم و مواعظهم محفوظة عند أهلها يعملون بها انتهى و يحتمل أن يكون المراد بأمثالهم أشباحهم و صورهم فإن المحبين لهم المهتدين بهم المقتدين لآثارهم يذكرونهم دائما و صورهم متمثلة في قلوبهم على أن يكون جمع مثل بالتحريك أو جمع مثل بالكسر فإنه أيضا يجمع على أمثال إن هاهنا لعلما و في نهج البلاغة لعلما جما أي كثيرا لو أصبت له حملة بالفتحات جمع حامل أي من يكون أهلا له و جواب لو محذوف أي‏


____________


(1) النحل: 21.

التالي ص 216/260 — الأصلية 191 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...