تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الأول 1 · صفحة 504 من 626
صفحة
و العلم يزكو على الإنفاق أي ينمو و يزيد به إما لأن كثرة المدارسة توجب وفور الممارسة و قوة الفكر أو لأن الله تعالى يفيض من خزائن علمه على من لا يبخل به.
و قال الشيخ البهائي (رحمه الله ) كلمة على يجوز أن تكون بمعنى مع كما قالوا في قوله تعالى وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ (2) و أن تكون للسببية و التعليل كما قالوه في قوله تعالى وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ (3) و في ف بعد ذلك و العلم حاكم و المال محكوم عليه إذ بالعلم يحكم على الأموال في القضاء و ينتزع من أحد الخصمين و يصرف إلى الآخر و أيضا إنفاقه و جمعه على وفق العلم بوجوه تحصيله و مصارفه محبة العالم دين يدان به الدين الطاعة و الجزاء أي طاعة هي جزاء نعم الله و شكر لها أو يدان و يجزي صاحبه به أو محبة العالم و هو الإمام دين و ملة يعبد الله بسببه و لا