سن، المحاسن عثمان بن عيسى مثله بيان أي هذه الخصال في الناس أقل وجودا من سائر الخصال و من كان له عقل يكون فيه جميعها على الكمال فيدل على ندرة العقل أيضا.
(1) بضم الميم و سكون السين المهملة، اسم والد عبد اللّه، قال النجاشيّ:(ص)148 عبد اللّه بن مسكان، ابو محمّد مولى عنزه، ثقة، عين، روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و قيل انه روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و ليس بثبت، له كتب منها كتاب في الإمامة، و كتاب في الحلال و الحرام، و أكثره عن محمّد بن عليّ بن أبي شعبة الحلبيّ و ذكر طرقه إليه فقال بعده: مات في أيام أبى الحسن قبل الحادثة، عده الكشّيّ في(ص)239 ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و تصديقهم لما يقولون، و أقروا لهم بالفقه، من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام). و قال في(ص)243: لم يسمع من أبي عبد اللّه (عليه السلام) الا حديث «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ» إلى أن قال: و زعم أبو النضر محمّد بن مسعود أن ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) شفقة أن لا يوفيه حقّ اجلاله فكان يسمع من أصحابه و يأتي ان يدخل عليه اجلالا له و اعظاما له (عليه السلام) انتهى. اقول: يوجد له روايات كثيرة في أبواب الفقه و غيرها عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) حتّى نقل عن المجلسيّ الأول (رحمه الله ) انها تبلغ قريبا من ثلاثين حديثا من الكتب الأربعة و غيرها فلازم صحة كلام النجاشيّ و الكشّيّ ارسال تلك الأحاديث، و هو بعيد جدا و يمكن حمل كلامهما على عدم روايته عنه (عليه السلام) بالمشافهة فلا مانع من سؤاله عنه (عليه السلام) بالمكاتبة كما يومى بذلك الكشّيّ في رجاله: قال: و زعم يونس ان ابن مسكان سرح مسائل الى أبي عبد اللّه (عليه السلام) يسأله فيها و اجابه عليها. من ذلك: ما خرج إليه مع إبراهيم بن ميمون كتب إليه يسأله عن خصى دلس نفسه على امرأة، قال يفرق بينهما و يوجع ظهره.
(2) لان شأن كل أحد ايصال صديقه الى ما فيه سعادته و منفعته و دفع المضار و الشرور عنه، و شان العدو بالعكس و هذه الصفات في العقل و الجهل اقوى و أشد اذ بالعقل يصل الإنسان الى الخيرات، و يعرف ما فيه السعادة و الشقاوة، و يسلك سبيل الهداية و الرشاد، و يميز بين الحق و الباطل، و به يعبد الرحمن، و يكتسب الجنان. و بالجهل يسلك سبيل الغى و الجهالة، و يقع في ورطة الشر و الضلالة، و به يعبد الشيطان، و يكتسب غضب الرحمن، فاطلاق الصديق على العقل اجدر كما ان اطلاق العدو على الجهل أولى.