(1) قال الرضى قدس اللّه اسراره: هذه استعارة، يقال: ضربت عنه و أضربت عنه بمعنى واحد، و سواء قولك: ذهبت عنه صفحا و أعرضت عنه صفحا و ضربت و أضربت عنه صفحا، و معنى صفحا هاهنا أي أعرضت عنه بصفحة وجهي، و المراد- و اللّه أعلم-: أ فنضرب عنكم بالذكر، فيكون الذكر مرورا لصفحه عنكم من أجل اسرافكم و بغيكم، أي لسنا نفعل ذلك بل نوالى تذكيركم لتتذكروا و نتابع زجركم لتنزجروا، و لما كان سبحانه يستحيل أن يصف نفسه باعراض الصفحة كان الكلام محمولا على وصف الذكر بذلك على طريق الاستعارة.