بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 155 من 554

صفحة
[صفحة 66]

أهل الشرك و تصفونه و تذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مسلم أخو بني النضير ما جاءنا بشي‏ء نعرفه و ما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله تعالى هذه الآية. (1)


و في قوله‏ قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ‏


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ صُورِيَا وَ جَمَاعَةً مِنْ يَهُودِ أَهْلِ فَدَكَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ سَأَلُوهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ نَوْمُكَ فَقَدْ أُخْبِرْنَا عَنْ نَوْمِ النَّبِيِّ الَّذِي يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَقَالَ يَنَامُ عَيْنَايَ وَ قَلْبِي يَقْظَانُ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنَا عَنِ الْوَلَدِ يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ أَوِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ أَمَّا الْعِظَامُ وَ الْعَصَبُ وَ الْعُرُوقُ فَمِنَ الرَّجُلِ وَ أَمَّا اللَّحْمُ وَ الدَّمُ وَ الظُّفُرُ وَ الشَّعْرُ فَمِنَ الْمَرْأَةِ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا بَالُ الْوَلَدِ يُشْبِهُ أَعْمَامَهُ لَيْسَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أَخْوَالِهِ أَوْ يُشْبِهُ أَخْوَالَهُ وَ لَيْسَ فِيِه مِنْ شَبَهِ أَعْمَامِهِ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ أَيُّهُمَا عَلَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكَ مَا هُوَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ صُورِيَا خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ إِنْ قُلْتَهَا آمَنْتُ بِكَ وَ اتَّبَعْتُكَ أَيُّ مَلَكٍ يَأْتِيكَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ قَالَ ذَلِكَ عَدُوُّنَا يَنْزِلُ بِالْقِتَالِ وَ الشِّدَّةِ وَ الْحَرْبِ وَ مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْبِشْرِ وَ الرَّخَاءِ فَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيكَ لَآمَنَّا بِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ جَوَاباً لِلْيَهُودِ وَ رَدّاً عَلَيْهِمْ. (2).


و في قوله تعالى‏ لا تَقُولُوا راعِنا كان المسلمون يقولون يا رسول الله راعنا أي استمع منا فحرفت اليهود هذا اللفظ فقالوا يا محمد راعنا و هم يلحدون إلى الرعونة و يريدون به النقيصة و الوقيعة فلما عوتبوا قالوا نقول كما يقول المسلمون فنهى الله عن ذلك بقوله‏ لا تَقُولُوا راعِنا وَ قُولُوا انْظُرْنا و قال قتادة إنها كلمة كانت تقولها اليهود على وجه الاستهزاء و قال عطاء هي كلمة كانت الأنصار تقولها في الجاهلية فنهوا عنها في الإسلام و قال السدي كان ذلك كلام يهودي بعينه يقال له رفاعة بن زيد يريد بذلك الرعونة فنهي المسلمون عن ذلك‏


- وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)هَذِهِ‏


____________


(1) مجمع البيان 1: 158.

(2) مجمع البيان 1: 167، و فيه: و ميكائيل ينزل باليسر و الرخاء.

التالي ص 155/554 — الأصلية 66 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...