بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 164 من 554

صفحة
[صفحة 75]

و ديننا القديم و دين محمد الحديث فقال كعب أنتم و الله أهدى سبيلا مما عليه محمد(ص)فنزلت. (1)


و في قوله‏ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ‏ كان بين رجل من اليهود و رجل من المنافقين خصومة فقال اليهودي أخاصم إلى محمد لأنه علم أنه لا يقبل الرشوة و لا يجور في الحكم و قال المنافق لا بل بيني و بينك كعب بن الأشرف لأنه علم أنه يأخذ الرشوة فنزلت فالطاغوت هو كعب بن الأشرف و قيل إنه كاهن من جهينة أراد المنافق أن يتحاكم إليه و قيل أراد به ما كانوا يتحاكمون فيه إلى الأوثان بضرب القداح و


- عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِهِ كُلُّ مَنْ يُتَحَاكَمُ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَحْكُمُ بِغَيْرِ الْحَقِ‏ (2).


و في قوله‏ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً أي تناقضا من جهة حق و باطل أو اختلافا في الأخبار عما يسرون أو من جهة بليغ و مرذول أو تناقضا كثيرا و ذلك أن كلام البشر إذا طال و تضمن من المعاني ما تضمنه القرآن لم يخل من التناقض في المعاني و الاختلاف في اللفظ و كل هذه منفي عن كتاب الله. (3)


و في قوله‏ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً فيه أقوال أحدها إلا أوثانا و كانوا يسمون الأوثان باسم الإناث اللات و العزى و منات الثالثة الأخرى و أشاف‏ (4) و نائلة عن أبي مالك و السدي و مجاهد و ابن زيد و ذكره أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال كان في كل واحدة منهن شيطانة أنثى تتراءى للسدنة و تكلمهم و ذلك من صنيع إبليس و هو الشيطان الذي ذكره الله فقال لعنه الله قالوا و اللات كان اسما لصخرة و العزى كان‏


____________


(1) مجمع البيان 3: 59.

(2) مجمع البيان 3: 66.

(3) مجمع البيان 3: 81.

(4) هكذا في المطبوع، و في نسخة: اناف بالنون، و الصحيح: «اساف» بالسين ككتاب و سحاب صنم وضعها عمرو بن لحى على الصفا، و نائلة على المروة و كان يذبح عليهما تجاه الكعبة، و قيل: هما اساف بن عمرو و نائلة بنت سهل كانا شخصين من جرهم، فجرا في الكعبة فمسخا حجرين فعبدتهما قريش.

التالي ص 164/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...