بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 180 من 553

صفحة
[صفحة 91]

فعلت لنتبعنك أجمعين و سأل المسلمون رسول الله(ص)أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا فقام رسول الله يدعو أن يجعل الصفا ذهبا فجاء جبرئيل(ع)فقال له إن شئت أصبح الصفا ذهبا و لكن إن لم يصدقوا عذبتهم و إن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم فقال(ع)بل يتوب تائبهم فأنزل الله تعالى هذه الآية عن الكلبي و محمد بن كعب.


جَهْدَ أَيْمانِهِمْ‏ أي مجدين مجتهدين مظهرين الوفاء به‏ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ‏ أي هو مالكها و القادر عليها فلو علم صلاحكم لأنزلها وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ‏ أي في جهنم عقوبة لهم أو في الدنيا بالحيرة وَ حَشَرْنا أي جمعنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أي كل آية و قيل أي كل ما سألوه‏ قُبُلًا أي معاينة و مقابلة إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏ أي أن يجبرهم على الإيمان و هو المروي عن أهل البيت ع. (1)


و في قوله‏ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ‏ أي من الشاكين في ذلك و الخطاب للنبي(ص)و المراد به الأمة و قيل الخطاب لغيره أي فلا تكن أيها الإنسان أو أيها السامع‏ (2) وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ‏ أي ما هم إلا يكذبون أو لا يقولون عن علم و لكن عن خرز (3) و تخمين و قال ابن عباس كانوا يدعون النبي(ص)و المؤمنين إلى أكل الميتة و يقولون أ تأكلون ما قتلتم و لا تأكلون ما قتل ربكم فهذا إضلالهم. (4) و في قوله‏ وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى‏ أَوْلِيائِهِمْ‏ يعني علماء الكافرين و رؤساءهم‏ لِيُجادِلُوكُمْ‏ في استحلال الميتة كما مر و قال عكرمة إن قوما من مجوس فارس كتبوا إلى مشركي قريش فكانوا (5) أولياءهم في الجاهلية أن محمدا و أصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله ثم يزعمون أن ما ذبحوه حلال و ما قتله الله حرام فوقع ذلك في نفوسهم فذلك إيحاؤهم إليهم و قال ابن عباس هم إبليس و جنوده‏


____________


(1) مجمع البيان 4: 249- 251.

(2) مجمع البيان 4: 354. و الظاهر أنّه سقط بعد ذلك قوله: و في قوله تعالى.

(3) هكذا في المطبوع، و في النسخة المخطوطة: حرز، و في المصدر: خرص و هو الصحيح.

(4) مجمع البيان 4: 356.

(5) في المصدر: و كان.

التالي ص 180/553 — الأصلية 91 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...