تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 191 من 553
صفحة
بِعِلْمِهِ أي بما لم يعلموه من جميع وجوهه لأن في القرآن ما يعلم المراد منه بدليل و يحتاج إلى الفكر فيه أو الرجوع إلى الرسول في معرفة مراده مثل المتشابه فالكفار لما لم يعرفوا المراد بظاهره كذبوا به و قيل أي لم يحيطوا بكيفية نظمه و ترتيبه و هذا كما أن الناس يعرفون ألفاظ الشعر و الخطب و معانيها و ما يمكنهم إبداعها لجهلهم بنظمها و ترتيبها و قال الحسن معناه بل كذبوا بالقرآن من غير علم ببطلانه و قيل معناه بل كذبوا بما في القرآن من الجنة و النار و البعث و النشور و الثواب و العقاب. (3)
و في قوله ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ هذا الاستفهام معناه التفظيع و التهويل كما يقول الإنسان لمن هو في أمر يستوخم عاقبته ما ذا تجني على نفسك و
- قَالَ
____________
(1) مجمع البيان 5: 107.
(2) في التفسير المطبوع: ألا ترى إلى قوله سبحانه: «وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ شَيْئاً وَ لا يَسْتَطِيعُونَ» و قوله: «إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ» إه.