بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 20 من 554

صفحة
أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً (2) فَنَرُدَّها عَلى‏ أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى‏ إِثْماً عَظِيماً أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (3) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ كَفى‏ بِهِ إِثْماً مُبِيناً أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ‏ (4) وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى‏ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ‏


____________


(1) مفازة: منجاة، أي فلا تحسبنهم بمكان ينجون من العذاب.

(2) أي نمحو ما فيها من عين و أنف و فم حتّى نجعلها لوحا واحدا كالاقفاء لا تستبين فيها جارحة، قال الرضى (قدس سره): هذه استعارة عن مسخ الوجوه، أي يزيل تخاطيطها و معارفها تشبيها بالصحيفة المطموسة التي عميت سطورها و اشكلت حروفها.

(3) الفتيل: ما تفتله بين أصابعك من خيط أو وسخ و يضرب به المثل في الشي‏ء الحقير، قاله الراغب. و يأتي أيضا بمعنى السحاة في شق النواة.

(4) الجبت: الأصنام. و يقال لكل ما عبد من دون اللّه. الساحر و الكاهن. خسار الناس.

الطاغوت: كل متعد. كل رأس ضلال. الشيطان. الصارف عن طريق الخير.


التالي ص 20/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...