تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 227 من 554
صفحة
[صفحة 136]
بحديث رستم و إسفنديار و أخبار الأكاسرة فيستملحون حديثه و يتركون استماع القرآن عن الكلبي و قيل نزل في رجل اشترى جارية تغنيه ليلا و نهارا عن ابن عباس و أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء و هو قول ابن عباس و ابن مسعود و
و ما كان أبو جهل و أصحابه يجيئون به إذ قال يا معشر قريش أ لا أطعمكم من الزقوم الذي يخوفكم به صاحبكم ثم أرسل إلى زبد و تمر و قال هذا هو الزقوم الذي يخوفكم به
فعلى هذا فإنه يدخل فيه كل شيء يلهي عن سبيل الله و عن طاعته وَ يَتَّخِذَها أي آيات القرآن أو سبيل الله هُزُواً يستهزئ بها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً أي ثقلا يمنعه عن سماع الآيات. (1)
و في قوله بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها إذ لو كان لها عمد لرأيتموها لأنها لو كانت تكون أجساما عظاما حتى يصح منها أن تقل السماوات و لو كانت كذلك لاحتاجت إلى عمد آخر فكان يتسلسل فإذا لا عمد لها و قيل إن المراد بغير عمد مرئية و المعنى أن لها عمدا لا ترونها وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أي جبالا ثابتة أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي كراهة أن تميد بكم. (2)
و في قوله أَ وَ لَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ جواب لو محذوف تقديره أ و لو كان الشيطان يدعوهم إِلى عَذابِ السَّعِيرِ لاتبعوهم وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ أي و من يخلص دينه لله و يقصد في أفعاله التقرب إلى الله وَ هُوَ مُحْسِنٌ فيها فيفعلها على موجب العلم و مقتضى الشرع فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى أي فقد تعلق بالعروة الوثيقة التي لَا انْفِصامَ لَها وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ أي و إلى الله يرجع أواخر الأمور على وجه لا يكون لأحد التصرف فيها بالأمر و النهي. (3)