تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 229 من 554
صفحة
[صفحة 138]
و قال البيضاوي في قوله تعالى قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ أي لأرى بأي صفة ألحقتموهم بالله في استحقاق العبادة و هو استفسار عن شبهتهم بعد إلزام الحجة عليهم زيادة في تبكيتهم وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ أي إلا رسالة عامة لهم من الكف فإنها إذا عمتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم أو إلا جامعا لهم في الإبلاغ فهي حال من الكاف و التاء للمبالغة وَ ما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها فيها دليل على صحة الإشراك وَ ما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ يدعوهم إليه و ينذرهم على تركه و قد بان من قبل أن لا وجه له فمن أين وقع لهم هذه الشبهة قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أرشدكم و أنصح لكم بخصلة واحدة هي ما دل عليه أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ و هو القيام من مجلس رسول الله(ص)أو الانتصاب في الأمر خالصا لوجه الله معرضا عن المراء و التقليد مَثْنى وَ فُرادى متفرقين اثنين اثنين و واحدا واحدا فإن الازدحام يشوش الخاطر و يخلط القول ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا في أمر محمد(ص)و ما جاء به لتعلموا حقيقته ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ فتعلموا ما به جنون يحمله على ذلك أو استئناف منبه لهم على أن ما عرفوا من رجاحة