تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 236 من 553
صفحة
الله في تدبير العالم و يحتمل أن يكون هذا و ما قبله من قوله سُبْحانَ اللَّهِ من كلامهم ليتصل بقوله وَ لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ في أداء الطاعة و منازل الخدمة وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ المنزهون الله عما لا يليق به وَ إِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ يعني مشركي قريش لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ كتابا من الكتب التي نزلت عليهم لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ لأخلصنا العبادة له و لم نخالف مثلهم فَكَفَرُوا بِهِ أي لما جاءهم الذكر الذي هو أشرف الأذكار و المهيمن عليها فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقبة كفرهم فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ أي يوم بدر و قيل يوم الفتح وَ أَبْصِرْهُمْ على ما ينالهم حينئذ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ما قضينا لك من التأييد و النصرة و الثواب في الآخرة أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ روي أنه لما نزل فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ قالوا متى هذا فنزل فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فإذا نزل العذاب بفنائهم فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ أي فبئس صباح المنذرين صباحهم. (1)