بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 295 من 1163

صفحة

أقول قال الرازي لعله كان فيهم من كان على مذهب الفلسفة و هو أن الله تعالى موجب لذاته و أن حدوث الحوادث عنه لا يمكن إلا على نهج واحد و سنن واحدة و أنه تعالى غير قادر على إحداث الحوادث على غير الوجوه التي عليها يقع فعبروا عن عدم الاقتدار على التغيير و التبديل بغل اليد. (2)


و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله‏ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ‏ فيه أقوال أحدها أنه على سبيل الإخبار أي غلت أيديهم في جهنم و ثانيها أن يكون خرج مخرج الدعاء كما يقال قاتله الله و ثالثها أن معناه جعلوا بخلاء و ألزموا البخل فهم أبخل قوم فلم يلق يهودي أبدا غير لئيم بخيل.


كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ‏ أي لحرب محمد(ص)و في هذا دلالة و معجزة لأن الله أخبر فوافق خبره المخبر فقد كانت اليهود أشد أهل الحجاز بأسا و أمنعهم دارا حتى أن قريشا تعتضد بهم و الأوس و الخزرج تستبق إلى مخالفتهم و تتكثر بنصرتهم فأباد الله خضراءهم و استأصل شأفتهم و اجتث أصلهم‏ (3) فأجلى النبي(ص)بني النضير و بني قينقاع و قتل بني قريظة و شرد أهل خيبر و غلب على فدك و دان أهل وادي القرى فمحا الله سبحانه آثارهم صاغرين. (4)

التالي ص 295/1163 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...