تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 299 من 553
صفحة
[صفحة 197]
لما استشهد بالآية على أن الله تعالى قد يذهب ببعض النعم لمعاصي العباد عرف السائل بأن المراد بالتحريم هاهنا ما يناسب هذا المعنى و هو ابتلاؤهم ببلاء لم يمكنهم الانتفاع بها إما بآفة أو بأن يستولي الشيطان عليهم فيحرموها على أنفسهم ثم أكد ذلك بقوله هكذا أنزلها الله أي بهذا المعنى و إن لم يختلف اللفظ فاقرءوها هكذا أي قاصدين هذا المعنى لا ما فهمه الناس و الأول أصوب و أما قوله و لم يأكله فالظاهر أن المراد به موسى على نبينا و آله و (عليه السلام) أي لم يحرمه موسى على نبينا و آله و (عليه السلام) أو الكتاب و لم يأكله موسى تنزها أو لاشتراك العلة بينه و بين إسرائيل و يحتمل أن يكون المعنى أنه نزل في التوراة أن إسرائيل لم يحرمه و لم يأكله.