بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 299 من 553

صفحة
[صفحة 197]

لما استشهد بالآية على أن الله تعالى قد يذهب ببعض النعم لمعاصي العباد عرف السائل بأن المراد بالتحريم هاهنا ما يناسب هذا المعنى و هو ابتلاؤهم ببلاء لم يمكنهم الانتفاع بها إما بآفة أو بأن يستولي الشيطان عليهم فيحرموها على أنفسهم ثم أكد ذلك بقوله هكذا أنزلها الله أي بهذا المعنى و إن لم يختلف اللفظ فاقرءوها هكذا أي قاصدين هذا المعنى لا ما فهمه الناس و الأول أصوب و أما قوله و لم يأكله فالظاهر أن المراد به موسى على نبينا و آله و (عليه السلام) أي لم يحرمه موسى على نبينا و آله و (عليه السلام) أو الكتاب و لم يأكله موسى تنزها أو لاشتراك العلة بينه و بين إسرائيل و يحتمل أن يكون المعنى أنه نزل في التوراة أن إسرائيل لم يحرمه و لم يأكله.


47- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ‏ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً قَالَ الْبُرْهَانُ مُحَمَّدٌ(ص)وَ النُّورُ عَلِيٌّ(ع)قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ‏ صِراطاً مُسْتَقِيماً قَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ عَلِيٌّ(ع)(1).

48- فس، تفسير القمي‏ وَ مِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى‏ أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ‏ قَالَ عَنَى‏ (2) أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ فَجَعَلُوهُ رَبّاً فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ‏ قَوْلُهُ‏ يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ(ص)(3) مَا أَخْفَيْتُمُوهُ مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ أَخْبَارِهِ وَ يَدَعُ كَثِيراً لَا يُبَيِّنُهُ‏ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ‏ يَعْنِي بِالنُّورِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)قَوْلُهُ‏ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ‏ مُخَاطَبَةٌ لِأَهْلِ الْكِتَابِ‏ يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى‏ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ‏ قَالَ عَلَى انْقِطَاعٍ مِنَ الرُّسُلِ ثُمَّ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ‏ أَنْ تَقُولُوا أَيْ لِئَلَّا تَقُولُوا (4)

____________


(1) مخطوط.

(2) هكذا في نسخ الكتاب، و في المصدر: قال: على أن عيسى. و هو أصح.

(3) في المصدر: يبين لكم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

(4) تفسير القمّيّ: 152.

التالي ص 299/553 — الأصلية 197 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...