تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 341 من 1163
صفحة
و لكن ينظرون نظرة من يقول لغيره ذلك و قيل إن المنافقين كان ينظر بعضهم إلى بعض نظر تعنت و طعن في القرآن ثم يقولون هل يرانا أحد من المسلمين فإذا تحقق لهم أنه لا يراهم أحد من المسلمين بالغوا فيه و إن علموا أنه يراهم واحد كفوا عنه ثُمَّ انْصَرَفُوا عن المجلس أو عن الإيمان صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ عن رحمته و ثوابه و قيل إنه دعاء عليهم. (3)
____________
(1) هكذا في المطبوع، و في نسخة مخطوطة: و رجب مضر الذي. و في التفسير المطبوع:
و رجب الذي.
(2) مجمع البيان 5: 29.
(3) مجمع البيان 5: 85- 86.
100
و في قوله قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا أي لا يؤمنون بالبعث و النشور ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا الذي تتلوه علينا أَوْ بَدِّلْهُ فاجعله على خلاف ما تقرؤه و الفرق بينهما أن الإتيان بغيره قد يكون معه و تبديله لا يكون إلا برفعه و قيل معنى قوله بَدِّلْهُ غير أحكامه من الحلال و الحرام أرادوا بذلك زوال الحظر عنهم و سقوط الأمر منهم و أن يخلى بينهم و بين ما يريدون وَ لا أَدْراكُمْ بِهِ أي و لا أعلمكم الله به بأن لا ينزله علي فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أي أقمت بينكم دهرا طويلا من قبل إنزال القرآن فلم أقرأه عليكم و لا ادعيت نبوة حتى أكرمني الله به وَ يَقُولُونَ