بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 361 من 553

صفحة
[صفحة 248]

قَالَ النُّجُومُ تَكْنِسُ‏ (1) بِالنَّهَارِ فَلَا تَبِينُ‏ وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ‏ قَالَ إِذَا أَظْلَمَ‏ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ‏ قَالَ إِذَا ارْتَفَعَ وَ هَذَا كُلُّهُ قَسَمٌ وَ جَوَابُهُ‏ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ‏ يَعْنِي ذَا مَنْزِلَةٍ عَظِيمَةٍ عِنْدَ اللَّهِ مَكِينٍ‏ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ‏ فَهَذَا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ(ص)وَ لَمْ يُعْطِ أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلَهُ.


حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ‏ قَالَ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ قُلْتُ قَوْلُهُ‏ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ‏ قَالَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)هُوَ الْمُطَاعُ عِنْدَ رَبِّهِ الْأَمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ قَوْلُهُ‏ وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ‏ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ فِي نَصْبِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَماً لِلنَّاسِ قُلْتُ قَوْلُهُ‏ وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ‏ قَالَ وَ مَا هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ بِغَيْبِهِ بِضَنِينٍ عَلَيْهِ قُلْتُ‏ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ‏ قَالَ يَعْنِي الْكَهَنَةَ الَّذِينَ كَانُوا فِي قُرَيْشٍ فَنَسَبَ كَلَامَهُمْ إِلَى كَلَامِ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَقَالَ‏ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ‏ مِثْلَ أُولَئِكَ قُلْتُ قَوْلُهُ‏ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ‏ قَالَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ فِي عَلِيٍّ(ع)يَعْنِي وَلَايَتَهُ أَيْنَ تَفِرُّونَ مِنْهَا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ‏ لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلَى وَلَايَتِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ‏ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ‏ قَالَ أَنْ يَسْتَقِيمَ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ‏ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ قَالَ لِأَنَّ الْمَشِيَّةَ إِلَيْهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا إِلَى النَّاسِ‏ (2).


154 فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ‏ أَيْ لَيْسَ فِيكَ اعْوِجَاجٌ‏ فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ‏ قَالَ لَوْ شَاءَ رَكَّبَكَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(3) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ‏ قَالَ الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلَانِ بِالْإِنْسَانِ‏ كِراماً كاتِبِينَ‏ يَكْتُبُونَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ‏


____________


(1) كنس الظبى: تغيب و استتر في كناسه، أي النجوم يستتر بضوء الشمس فلا يشاهد.

(2) تفسير القمّيّ: 714.

(3) في المصدر: قال: برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). اه.

التالي ص 361/553 — الأصلية 248 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...