تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 4 من 1163
صفحة
(1) الختم: الاستيثاق من الشيء و المنع منه، و حيث إن قلوبهم لا ينفذ فيها الانذار و أن أسماعهم تنبو عن الاصغاء إلى قول الحق و عيونهم لا تعتبر بالعبر و لا تنتفع بالنظر كانه استوثقت بالختم و غشيت بالغطاء.
(2) العمه: التردد في الامر من التحير، قال الرضى في التلخيص «ص 5»: هاتان استعارتان:
فالاولى منها إطلاق صفة الاستهزاء على اللّه سبحانه، و المراد بها أنّه تعالى يجازيهم على استهزائهم بارصاد العقوبة لهم فسمى الجزاء على الاستهزاء باسمه، إذ كان واقعا في مقابلته، و إنّما قلنا: إن الوصف بحقيقة الاستهزاء غير جائز عليه تعالى لانه عكس أوصاف الحكيم و ضد طرائق الحليم، و الاستعارة الأخرى قوله: «وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ» أى يمد لهم كأنّه يخليهم، و الامتداد في عمههم و الجماح في غيهم إيجابا للحجة و انتظارا للمراجعة، تشبيها بمن أرخى الطول للفرس أو الراحلة ليتنفس خناقها و يتسع مجالها.