تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 422 من 1163
صفحة
و في قوله وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ أي الناس لِبَعْضٍ فِتْنَةً أي ابتلاء و من ذلك ابتلاء الفقراء بالأغنياء و المرسلين بالمرسل إليهم أَ تَصْبِرُونَ علة للجعل و المعنى و جعلنا بعضكم لبعض فتنة لنعلم أيكم يصبر (2) و في قوله كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ أي كذلك أنزلناه متفرقا لنقوي بتفريقه فؤادك على حفظه و فهمه لأن حاله يخالف حال موسى و داود و عيسى حيث كان أميا و كانوا يكتبون فلو ألقي إليه جملة لتعيا بحفظه (3) و لأن نزوله بحسب الوقائع يوجب مزيد بصيرة و خوض في المعنى و لأنه إذا نزل منجما (4) و هو يتحدى بكل نجم فيعجزون عن معارضته زاد ذلك قوة قلبه و لأنه إذا نزل به جبرئيل(ع)حالا بعد حال