تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 430 من 770
صفحة
[صفحة 2] أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ جماعة أمرنا مجتمع مُنْتَصِرٌ ممتنع لا نرام أو منتصر من الأعداء لا نغلب أو متناصر ينصر بعضنا بعضا سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ أي الأدبار و إفراده لإرادة الجنس أو لأن كل واحد يولي دبره و قد وقع ذلك يوم بدر وَ لَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ أي أشباهكم في الكفر ممن قبلكم. (2)
و في قوله تعالى أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أي ما تقذفونه في الأرحام من النطف أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ تبذرون حبه أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ تنبتونه لَجَعَلْناهُ حُطاماً هشيما فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تعجبون أو تندمون على اجتهادكم فيه أو على ما أصبتم لأجله من المعاصي فتتحدثون فيه و التفكه التنقل بصنوف الفاكهة و قد استعير للتنقل بالحديث إِنَّا لَمُغْرَمُونَ لملزمون غرامة ما أنفقنا أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغرام بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ حرمنا رزقنا أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ من السحاب واحدته مزنة و قيل المزن السحاب الأبيض و ماؤه أعذب لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً ملحا أو من الأجيج فإنه يحرق الفم فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ أمثال هذه النعم الضرورية أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ تقدحون أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ يعني الشجرة التي منه الزناد نَحْنُ جَعَلْناها جعلنا نار الزناد تَذْكِرَةً تبصرة في أمر البعث أو في الظلام أو تذكيرا أو أنموذجا لنار جهنم وَ مَتاعاً و منفعة لِلْمُقْوِينَ للذين ينزلون القواء و هي القفر أو للذين خلت بطونهم أو مزاودهم (3) من الطعام من أقوت الدار إذا خلت من ساكنيها فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فأحدث التسبيح بذكر اسمه أو بذكره فَلا أُقْسِمُ إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو فأقسم و لا مزيدة للتأكيد أو فلانا أقسم فحذف المبتدأ و أشبع فتحة لام الابتداء و يدل عليه أنه قرئ فلأقسم أو فلا رد لكلام