بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 463 من 1163

صفحة

و قال البيضاوي في قوله‏ وَ ما يُلَقَّاها أي ما يلقى هذه السجية و هي مقابلة الإساءة بالإحسان‏ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا فإنها تحبس النفس عن الانتقام‏ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ‏ من الخير و كمال النفس و قيل الحظ العظيم الجنة. (3)


وَ لَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا جواب لقولهم هلا نزل القرآن بلغة العجم‏ لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ‏ بينت بلسان نفقهه‏ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌ‏ أ كلام أعجمي و مخاطب عربي إنكار مقرر للتخصيص‏ أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ هو تمثيل لهم في عدم قبولهم و استماعهم له بمن تصيح به من مسافة بعيدة. (4)


شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ‏ أي شرع لكم دين نوح على نبينا و آله و (عليه السلام) و محمد(ص)و من بينهما من أرباب الشرائع عليهم الصلاة و السلام و هو الأصل المشترك فيما بينهم المفسر بقوله‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ‏ و هو الإيمان بما يجب تصديقه و الطاعة فيه أحكام الله‏ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ و لا تختلفوا في هذا الأصل أما فروع الشرائع فمختلفة وَ ما تَفَرَّقُوا يعني الأمم السالفة و قيل أهل الكتاب‏ وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ‏ يعني أهل الكتاب الذين كانوا في عهد رسول الله(ص)أو المشركين الذين أورثوا القرآن من بعد أهل الكتاب‏ فَلِذلِكَ‏ أي فلأجل ذلك التفرق أو الكتاب‏

التالي ص 463/1163 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...