بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع 9 · صفحة 471 من 770

صفحة
[صفحة 175]

يَعْمَهُونَ‏ وَ الِاسْتِهْزَاءُ مِنَ اللَّهِ هُوَ الْعَذَابُ‏ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ‏ أَيْ يَدَعُهُمْ‏ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى‏ الضَّلَالَةُ هَاهُنَا الْحَيْرَةُ وَ الْهُدَى الْبَيَانُ وَ اخْتَارُوا الْحَيْرَةَ وَ الضَّلَالَةَ عَلَى الْبَيَانِ‏ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ‏ يَعْنِي الَّذِينَ عَبَدُوهُمْ وَ أَطَاعُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ (1).


4- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى‏ عَبْدِنا الْآيَةَ قَالَ الْعَالِمُ(ع)فَلَمَّا ضَرَبَ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلْكَافِرِينَ الْمُجَاهِدِينَ الدَّافِعِينَ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ الْمُنَاصِبِينَ الْمُنَافِقِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)الدَّافِعِينَ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ(ص)فِي أَخِيهِ عَلِيٍّ(ع)وَ الدَّافِعِينَ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ آيَاتُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ مُعْجِزَاتُهُ لِمُحَمَّدٍ(ص)مُضَافَةً إِلَى آيَاتِهِ الَّتِي بَيَّنَهَا لِعَلِيٍّ(ع)بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ لَمْ يَزْدَادُوا إِلَّا عُتُوّاً وَ طُغْيَاناً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرَدَةِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ عُتَاةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى‏ عَبْدِنا حَتَّى تَجْحَدُوا أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ كَلَامِي مَعَ إِظْهَارِي عَلَيْهِ بِمَكَّةَ الْبَاهِرَاتِ مِنَ الْآيَاتِ كَالْغَمَامَةِ الَّتِي كَانَ يُظِلُّهُ بِهَا فِي أَسْفَارِهِ وَ الْجَمَادَاتِ الَّتِي كَانَتْ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنَ الْجِبَالِ وَ الصُّخُورِ وَ الْأَحْجَارِ وَ الْأَشْجَارِ وَ كَدِفَاعِهِ قَاصِدِيهِ بِالْقَتْلِ عَنْهُ وَ قَتْلِهِ إِيَّاهُمْ وَ كَالشَّجَرَتَيْنِ الْمُتَبَاعِدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَاصَقَتَا فَقَعَدَ خَلْفَهُمَا لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَرَاجَعَتَا إِلَى أَمْكِنَتِهِمَا (2) كَمَا كَانَتَا وَ كَدُعَائِهِ لِلشَّجَرَةِ فَجَاءَتْهُ مُجِيبَةً خَاضِعَةً ذَلِيلَةً ثُمَّ أَمْرِهِ لَهَا بِالرُّجُوعِ فَرَجَعَتْ سَامِعَةً مُطِيعَةً قَالَ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ وَ الْيَهُودِ وَ يَا مَعَاشِرَ النَّوَاصِبِ الْمُنْتَحِلِينَ لِلْإِسْلَامِ الَّذِينَ هُمْ مِنْهُ بُرَآءُ وَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءَ الْبُلَغَاءَ ذَوِي الْأَلْسُنِ‏ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ‏ مِنْ مِثْلِ مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ مِثْلِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَا يَقْرَأُ وَ لَا يَكْتُبُ وَ لَمْ يَدْرُسْ كِتَاباً وَ لَا اخْتَلَفَ إِلَى عَالِمٍ وَ لَا تَعَلَّمَ مِنْ أَحَدٍ وَ أَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ فِي أَسْفَارِهِ وَ فِي حَضَرِهِ بَقِيَ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْعِلْمِ حَتَّى عَلِمَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ‏

____________


(1) تفسير القمّيّ: 30.

(2) في المصدر: ثم تراجعتا إلى مكانهما.

التالي ص 471/770 — الأصلية 175 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...