بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 111 من 446

[صفحة 116]

التفريق و لعلّها كناية عن اختفائهم بين الناس، ثمّ إظهارهم بالإعانة و التأييد.


و المراد بالقوم ثانيا آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو إشارة إلى ظهور بني عباس و انقراض بني أميّة.


و قوله (عليه السلام): «و ايم اللّه ليذوبنّ ما في أيديهم»: يحتمل أن يكون إشارة إلى ذهاب ملك بني أميّة أو بني العباس.


و تاه في الأرض؛ ذهب متحيرا، و المتاه مصدر. و المراد بالأدنى نفسه (عليه السلام)، و بالأبعد من تقدم عليه. و [المراد ب] الداعي هو (عليه السلام) أو القائم (عليه السلام). و الاعتساف: سلوك غير الطريق. و فدحه الدين: أثقله.


و المراد بالثقل الفادح الإثم و العذاب في الآخرة أو الأعمّ.


[951] (1)* * * نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ! فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ، وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي، بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا وَ اشْتَدَّ كَلَبُهَا.

فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونَنِي‏ (2) عَنْ شَيْ‏ءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ، وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً، إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا، وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا، وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً! وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ [بِكُمْ «خ»] كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ الْخُطُوبِ، لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ، وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ، وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ، وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ، وَ ضَاقَتِ [وَ كَانَتِ «خ»] الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ مَعَهُ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ، حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ‏ (3).


____________

(1) [951]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ (رحمه اللّه) فِي الْمُخْتَارِ: (92) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

(2) و في وسط السّطر من أصلي نقلا عن بعض النّسخ: «و لا تسألوني ...».

(3) و في وسط الأسطر من أصلي نقلا عن نسخة من نهج البلاغة: «و كانت الدّنيا عليكم ضيقا ...».

التالي الأصلية 116داخلي 111/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...