بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 174 من 446

[صفحة 180]

المسلمون و الكفار.


أقول: لعلّ نزول حكم الخمس كان في غزاة بدر و [قوله:] «وَ ما أَنْزَلْنا»:


إشارة إليه كما يظهر من بعض الأخبار. و فسّر (عليه السلام) «ذي القربى» بالأئمة كما دلّت عليه الأخبار المستفيضة، و عليه انعقد إجماع الشيعة.


[قوله:] «كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً»: هذه تتمّة لآية أخرى ورد [ت‏] في فيئهم (عليهم السلام) حيث قال [تعالى:] ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى‏ فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ‏: أي الفي‏ء الذي هو حقّ الإمام (عليه السلام). دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ‏: (الدّولة- بالضمّ-: ما يتداوله الأغنياء و تدور بينهم كما كان في الجاهلية.


[قوله (عليه السلام):] «رحمة لنا»: أي فقرّر الخمس و الفي‏ء لنا رحمة منه لنا، و ليغنينا بهما أوساخ أيدي الناس.


[979] (1)- نَهْجٌ: [وَ] قَالَ (عليه السلام): لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هَذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.

بيان: المداحض: المزالق. و استواء القدمين كناية عن تمكّنه (عليه السلام) من إجراء الأحكام الشرعية على وجوهها؛ لأنّه (عليه السلام) لم يتمكن من تغيير بعض ما كان في أيّام الخلفاء كما عرفت.


[980] (2)- كا: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَغَمَزَ جَنْبَهُ بِالدِّرَّةِ وَ قَالَ: نَحَرْتَ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ نَحَرَكَ اللَّهُ؟ قَالَ:

____________

(1) [979]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (رحمه اللّه) فِي الْمُخْتَارِ: (272) مِنَ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

(2) [980]- رَوَاهُ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي: ج 3 ص 452 فِي الْحَدِيثِ 8 مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ نَوَافِلِ صَلَاةِ الضُّحَى.

التالي الأصلية 180داخلي 174/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...