بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 182 من 446

صفحة
[صفحة 188]

لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا، أَوْ يَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْكَ عَنْهُ بِأَنْفُسِنَا وَ بِمَنْ نَفْدِيهِ النُّفُوسَ مِنْ أَبْنَائِنَا، لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَبْنَاءَنَا قِبَلَكَ، وَ لَأَخْطَرْنَاهَا وَ قَلَّ خَطَرُهَا دُونَكَ، وَ لَقُمْنَا بِجُهْدِنَا فِي مُحَاوَلَةِ مَنْ حَاوَلَكَ، وَ فِي مُدَافَعَةِ مَنْ نَاوَاكَ؛ وَ لَكِنَّهُ سُلْطَانٌ لَا يُحَاوَلُ، وَ عِزٌّ لَا يُزَاوَلُ، وَ رَبٌّ لَا يُغَالَبُ، فَإِنْ يَمْنُنْ عَلَيْنَا بِعَافِيَتِكَ، وَ يَتَرَحَّمْ عَلَيْنَا بِبَقَائِكَ، وَ يَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا بِتَفْرِيجِ هَذَا مِنْ حَالِكَ إِلَى سَلَامَةٍ مِنْكَ لَنَا وَ بَقَاءٍ مِنْكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، نُحَدِّثِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ شُكْراً نُعَظِّمُهُ، وَ ذِكْراً نُدِيمُهُ، وَ نَقْسِمْ أَنْصَافَ أَمْوَالِنَا صَدَقَاتٍ، وَ أَنْصَافَ رَقِيقِنَا عُتَقَاءَ، وَ نُحْدِثْ لَهُ تَوَاضُعاً فِي أَنْفُسِنَا، وَ نَخْشَعْ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا.


وَ إِنْ يَمْضِ بِكَ إِلَى الْجِنَانِ، وَ يُجْرِي عَلَيْكَ حَتْمَ سَبِيلِهِ، فَغَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيكَ قَضَاؤُهُ، وَ لَا مَدْفُوعٍ عَنْكَ بَلَاؤُهُ، وَ لَا مُخْتَلِفَةٍ مَعَ ذَلِكَ قُلُوبُنَا بِأَنَّ اخْتِيَارَهُ لَكَ مَا عِنْدَهُ عَلَى مَا كُنْتَ فِيهِ، وَ لَكِنَّا نَبْكِي مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ لِعِزِّ هَذَا السُّلْطَانِ أَنْ يَعُودَ ذَلِيلًا، وَ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا أَكِيلًا، فَلَا نَرَى لَكَ خَلَفاً نَشْكُو إِلَيْهِ، وَ لَا نَظِيراً نَأْمُلُهُ وَ لَا نُقِيمُهُ..


تبيين:


أقول: أورد السيّد [الرضي‏] في [المختار: (216) من باب الخطب من‏] النهج بعض هذا السؤال و الجواب، و أسقط أكثرها، و سنشير إلى بعض الاختلافات.


قوله (عليه السلام): «بولاية أمركم»: أي لي عليكم حقّ الطاعة لأنّ اللّه جعلني واليا عليكم متولّيا لأمركم، و لأنّه أنزلني منكم منزلة عظيمة هي منزلة الإمامة و السلطنة و وجوب الطاعة.


قوله (عليه السلام): «و الحقّ أجمل الأشياء في التواصف»: أي وصفه جميل و ذكره حسن. يقال: تواصفوا الشي‏ء: أي وصفه بعضهم لبعض.


و في بعض النسخ: «التراصف» بالراء المهملة. و التراصف: تنضيد الحجارة بعضها ببعض: أي [الحقّ‏] أحسن الأشياء في إحكام الأمور و إتقانها.


«و أوسعها في التّناصف»: أي إذا أنصف الناس بعضهم لبعض، فالحقّ‏


التالي الأصلية 188داخلي 182/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...