الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 23 من 453
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 23]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ:
أَمَّا بَعْدُ، كَلَأَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ كِلَاءَةَ مَنْ يَخْشَاهُ بِالْغَيْبِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَدْ وَصَلَ إِلَيَّ كِتَابُكَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَزْدِيِّ، تَذْكُرُ فِيهِ أَنَّكَ لَقِيتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ [سَعْدِ بْنِ] أَبِي سَرْحٍ، مُقْبِلًا مِنْ «قُدَيْدٍ» فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ فَارِساً مِنْ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ، مُتَوَجِّهِينَ إِلَى جِهَةِ الْغَرْبِ، وَ أَنَّ ابْنَ أَبِي سَرْحٍ، طَالَ مَا كَادَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كِتَابَهُ، وَ صَدَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ بَغَاهَا عِوَجاً، فَدَعِ ابْنَ أَبِي سَرْحٍ، وَ دَعْ عَنْكَ قُرَيْشاً وَ خَلِّهِمْ وَ تَرْكَاضَهُمْ فِي الضَّلَالِ وَ تَجْوَالَهُمْ فِي الشِّقَاقِ.
أَلَا وَ إِنَّ الْعَرَبَ قَدِ اجْتَمَعَتْ عَلَى حَرْبِ أَخِيكَ الْيَوْمَ، اجْتِمَاعَهَا عَلَى حَرْبِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَبْلَ الْيَوْمِ، فَأَصْبَحُوا قَدْ جَهِلُوا حَقَّهُ، وَ جَحَدُوا فَضْلَهُ وَ بَادَءُوهُ الْعَدَاوَةَ، وَ نَصَبُوا لَهُ الْحَرْبَ، وَ جَهَدُوا عَلَيْهِ كُلَّ الْجَهْدِ، وَ جَرُّوا إِلَيْهِ جَيْشَ الْأَحْزَابِ. اللَّهُمَّ فَاجْزِ قُرَيْشاً عَنِّي الْجَوَازِيَ؛ فَقَدْ قَطَعَتْ رَحِمِي، وَ تَظَاهَرَتْ عَلَيَّ، وَ دَفَعَتْنِي عَنْ حَقِّي، وَ سَلَبَتْنِي سُلْطَانَ ابْنِ أُمِّي، وَ سَلَّمَتْ ذَلِكَ إِلَى مَنْ لَيْسَ مِثْلِي فِي قَرَابَتِي مِنَ الرَّسُولِ، وَ سَابِقَتِي فِي الْإِسْلَامِ، إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مُدَّعٍ مَا لَا أَعْرِفُهُ، وَ لَا أَظُنُّ اللَّهَ يَعْرِفُهُ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ غَارَةِ الضَّحَّاكِ عَلَى أَهْلِ الْحِيرَةِ، فَهُوَ أَقَلُّ وَ أَذَلُّ مِنْ أَنْ يَلُمَّ بِهَا، أَوْ يَدْنُوَ مِنْهَا، وَ لَكِنَّهُ قَدْ كَانَ أَقْبَلَ فِي جَرِيدَةِ خَيْلٍ، فَأَخَذَ عَلَى السَّمَاوَةِ، حَتَّى مَرَّ بِوَاقِصَةَ وَ شُرَافَ وَ الْقُطْقُطَانَةِ، فَمَا وَالَى ذَلِكَ الصُّقْعَ (1)، فَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ جُنْداً كَثِيفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَّ هَارِباً، فَاتَّبَعُوهُ، فَلَحِقُوهُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَ قَدْ أَمْعَنَ، وَ كَانَ ذَلِكَ حِينَ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ لِلْإِيَابِ، فَتَنَاوَشَ الْقِتَالُ قَلِيلًا كَلَا وَ لَا، فَلَمْ يَصْبِرْ لِوَقْعِ الْمَشْرَفِيَّةِ، وَ وَلَّى هَارِباً، وَ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِ بَضْعَةَ
____________
(1) لعلّ هذا هو الصّواب، و في أصلي: «إلى الصّقع».
التالي
صفحة 23 من 453
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...