تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 288 من 446
»»
[صفحة 295]
يا ابن أخي أحقن دمي من هؤلاء الجبابرة، و لو لا ذلك لسال بي الخشب.
و قال شيخنا أبو جعفر الإسكافي- و وجدته أيضا في كتاب الغارات (1)-:
و قد كان بالكوفة من فقهائها من يعادي عليا و يبغضه مع غلبة التشيّع على الكوفة.
فمنهم: مرّة الهمداني.
فروي أنّه قيل لمرّة: كيف تخلفت عن علي؟ [ف] قال: سبقنا بحسناته و أثقلنا بسيّئاته.
و منهم: الأسود بن يزيد، و مسروق بن الأجدع.
و روي أنّ مسروقا رجع عن ذلك.
و منهم: شريح [القاضي و قد روي أنّه طرد من الكوفة] و بعثه (عليه السلام) إلى «بانقيا» شهرين يقضي بين اليهود.
و منهم: أبو وائل شقيق بن سلمة كان عثمانيا يقع في عليّ (عليه السلام).
و يقال: إنّه كان يرى رأي الخوارج.
و من المبغضين [لعليّ (عليه السلام)]: أبو بردة بن أبي موسى الأشعري [فإنّه ورث البغض عن كلالة].
و من المنحرفين عنه (عليه السلام): أبو عبد الرحمن السّلمي.
و منهم: قيس بن أبي حازم، و سعيد بن المسيّب، و الزهري، و عروة بن الزبير (2)
____________
(1) ذكره و ما بعده في الحديث: (212) و ما بعده من تلخيص كتاب الغارات ص 558- 567.
(2) أمّا كون عروة بن الزبير من مبغضي عليّ (عليه السلام) و المنحرفين عنه، فأمر جلّي، و الآثار الواردة عنه في تظاهره ببغض عليّ و سبّه له متواترة معنى. و أمّا الزّهري فالمستفاد من الأحاديث الواردة عنه أنّه رجع عن ذلك في أواخر عمر، فليتثبّت في ذلك. و أمّا سعيد بن المسيّب- صهر أبي هريرة- فعدّ في بعض الأخبار الواردة من طريقنا، من حواري الإمام زين العابدين (عليه السلام)، فليوفّق بين ما هاهنا و بين أحاديث حواري الأئمّة.