بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 333 من 446

[صفحة 340]

مِنْ مُبْغِضِيهِ فَقَالَ لَهُ: فَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيكَ؟ فَقَامَ النَّاسُ إِلَيْهِ يَضْرِبُونَهُ فَقَالَ:


دَعُوهُ، أَ تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَرَأَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ ثُمَّ قَالَ: «الَّذِي كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله)، الشَّاهِدُ الَّذِي يَتْلُوهُ أَنَا (1).


وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ فِي أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ:


أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ، لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ. وَرِثْتُ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ، وَ نَكَحْتُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ أَنَا خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ.


فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ: مَنْ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا!!؟ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى جُنَّ وَ صَرَعَ. فَسَأَلُوهُمْ هَلْ رَأَيْتُمْ بِهِ عَرْضاً قَبْلَ هَذَا؟ قَالُوا: وَ مَا رَأَيْنَا بِهِ قَبْلَ هَذَا عَرْضاً (2)..


وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً (عليه السلام) النَّاسُ يَتَّهِمُونَهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ تَقْدِيمِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) [إِيَّاهُ‏] وَ تَفْضِيلِهِ عَلَى النَّاسِ قَالَ::


____________

(1) و هذا رواه أيضا عن الغارات ابن أبي الحديد في آخر شرحه على المختار: (70) من نهج البلاغة: ج 2 ص 354 الطّبعة الحديثة ببيروت.

و للحديث- عدا بعض خصوصياته- أسانيد و مصادر يجد الباحث أكثرها في تفسير الآية الكريمة في الحديث: (372) و ما بعده من كتاب شواهد التّنزيل: ج 1 ص 275 ط 1.


(2) و رواه أيضا ابن أبي الحديد في أوائل شرحه على المختار: (36) من نهج البلاغة ج 1، ص 473 ط الحديثة ببيروت.

و قريبا منه رواه النّسائيّ في الحديث (67) من كتاب خصائص أمير المؤمنين ص 135، و قد رواه أيضا الشّيخ المفيد في آخر مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الإرشاد، ص 185، ط النّجف. و ليلاحظ عنوان: «من غير اللّه ما لهم» من مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 166، ط النّجف.


التالي الأصلية 340داخلي 333/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...