بيان: استحفظته الشّيء: أودعته عنده و سألته أن يحفظه. و «المستحفظون»- على بناء المفعول-: المطّلعون على أسرار الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سيرته، الصّادقون في الشهادة الذي لم يغيّروا و لم يبدّلوا للأغراض الدنيويّة.
و قال ابن أبي الحديد: الظاهر أنّه (عليه السلام) يومئ في قوله: «لم أردّ على اللّه ...» إلى أمور وقعت عن غيره.
ثمّ ذكر أمورا كثيرة من مخالفات عمر و معارضاته لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و [أيضا] قال [ابن أبي الحديد] في [شرح] قوله (عليه السلام): «و لقد آسيته بنفسي»: يقال: واسيته، بالهمزة أفصح. و هذا مما اختصّ (عليه السلام) بفضيلته غير مدافع، ثبت معه يوم أحد. و فرّ الناس، و ثبت معه يوم حنين و فرّ الناس، و ثبت يوم خيبر حتّى فتحها و فرّ من كان بعث بها قبله. انتهى.