بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 108 من 1189

صفحة
[صفحة 108]

قوله (عليه السلام): «من لا يخاف لكم سطوة»: كالملوك في أقاصي البلاد، لما شاع و ذاع من أنّهم قوم صالحون، إذا دعوا اللّه استجاب لهم، و ينصرهم بملائكته كما قيل.


قوله (عليه السلام): «و أنتم»: الواو للحال. و الذمّة: العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحقّ.


و أنف- كفرح-: استنكف. و الغرض توبيخهم على تركهم إنكار المنكرات.


و المراد بنقض العهود ما ظهر من الناكثين و القاسطين و المارقين و غيرهم من نقض البيعة و قتل المسلمين و الإغارة عليهم، و لا ريب أنّ السكوت عن إنكار تلك المنكرات مع الاستنكاف عن نقض ذمم الآباء، يدلّ على أنّ عهود اللّه أضعف عندهم من عهود آبائهم، و هو في حدّ الكفر.


[قوله (عليه السلام):] «و كانت أمور اللّه عليكم ترد»: أي و أنتم المخاطبون بالأوامر و النواهي، أو كنتم قبل ذلك في أيّام الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، موارد أمور اللّه و مصادرها، مطيعين له منكرين للمنكرات.


و كأنّ المراد بالورود، السؤال. و بالصدور، الجواب، و بالرجوع، التحاكم.


و يمكن تعميم الورود و الصدور، فالمراد بالرجوع. رجوع النفع و الضرّ في الدارين. و قيل: أي كانت أمور اللّه عليكم ترد: أي بتعليمي لكم، و عنكم تصدر إلى من تعلّمونه إيّاها، ثمّ إليكم ترجع بأن يتعلّمها بنوكم و إخوتكم منهم.


[قوله (عليه السلام):] «لشرّ يوم»: أي يوم ظهور المسودة، أو خروج المهدي (عليه السلام). و الجمع: في الرجعة، أو المراد جمع صنفهم.


[948] (1)- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام):


____________


(1) [948]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ (رضوان اللّه عليه) فِي الْمُخْتَارِ: (195) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 108/1189 — الأصلية 108 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...