تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 115 من 1189
صفحة
[صفحة 115]
جمع الأدحي بالضمّ، و قد يكسر و هو الموضع الذي تبيض فيه النعامة و تفرخ، و هو أفعول من دحوت؛ لأنّها تدحوه برجلها: أي تبسطه، ثمّ تبيض فيه و ليس للنعام عشّ.
و قال ابن أبي الحديد: وجه الشبه، أنّه إن كسرها كاسر أثم؛ لأنّه يظنّ بيض القطاة، و إن لم يكسر، يخرج حضانها شرّا، إذ يخرج أفعى قاتلا. و استعار لفظ الأداحي للأعشاش مجازا؛ لأنّ الأداحي لا يكون إلّا للنعام.
و قال ابن ميثم: نهاهم أن يشبهوا جفاة الجاهليّة في عدم تفقّههم في الدين، فيشبهون إذا بيض الأفاعي في أعشاشها. و وجه الشّبه أنّه إن كسره كاسر أثم؛ لتأذّي الحيوان به، فكذلك هؤلاء إذا أشبهوا جفاة الجاهلية، لا يحلّ أذاهم لحرمة الإسلام، و إن أهملوا و تركوا على الجهل، خرجوا شياطين.
و الحضان بالكسر: مصدر، حضن الطائر بيضه: إذا ضمّه إلى نفسه تحت جناحه، و هو مرفوع بالفاعليّة.
قوله (عليه السلام): «افترقوا ...»: يذكر حال أصحابه و شيعته.
و قال ابن أبي الحديد: الأخذ بالغصن من تمسّك بعده (عليه السلام) بذرّية الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و تقدير الكلام: و منهم من لا يكون كذلك.
ثمّ ذكر (عليه السلام) أنّ الفريقين يجتمعان لشرّ يوم. و «القزع» جمع قزعة و هي سحب صغار تجتمع فتصير ركاما، و الركام: ما كثف من السحاب.
و «مستثارهم» موضع ثورانهم و هيجانهم.
و الجنّتان هما اللّتان ذكرهما اللّه في القرآن في قصّة أهل سبإ. و القارّة:
الجبل الصغير. و الأكمة: الموضع يكون أشدّ ارتفاعا ممّا حوله، و هو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا. و «سننه»: طريقه. و طود مرصوص: أي جبل شديد التصاق الأجزاء بعضها ببعض. و الحداب: جمع حدبة و هي الروابي و النجاد. و الذعذعة: