تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 1160 من 1189
صفحة
[صفحة 373]
الحادي عشر: قوله عزّ و جلّ: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ و تقريره ما علم سابقا.
الثاني عشر: قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ دلّ على أنّ طاعة الرسول في أيّ أمر كان سبب للكون مع النبيّين و الصّدّيقين، و لو كان النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) مخطئا في اجتهاده و علم ذلك، لم يكن طاعته في ذلك الأمر سببا لما ذكر، فدلّ على عدم الخطإ في الاجتهاد.
الثالث عشر: قوله تعالى: ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ دلّ على أنّ المأثور عن الأنبياء الأوّلين لا يحتمل الخطأ، و إلّا لم يكن بين إتيانهم بالأثارة و عدمه فرق.
و يمكن المناقشة [فيه] بوجهين:
الأوّل: أنّا لا نسلم أنّه يدلّ على عدم الخطإ في الأثارة، و إنّما يدلّ على عدم الصدق بدونها: يعني أنّهم لا يقدرون على الإتيان بالأثارة الدالّة على الشرك، و ما لم يأتوا بها لا يكونون صادقين في دعواهم؛ لأنّ ذلك ليس مما يعلم بالعقل المحض، فإن علم، فإنّما يعلم بالنقل، و لا نقل هاهنا، و لا ينافي هذا أن لا يكفي النقل المذكور في الشرك.
و الثاني: أنّ ذلك من الأصول، و نحن لا نخالف في عدم جواز مخالفة النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيما قاله في أصول الدين، و إنّما نجوّز مخالفته في الفروع.
و كلتاهما خلاف الظاهر فلا ينافي التمسّك بظاهره.
الرابع عشر: الآيات الدّالة على النهي عن اتّباع الظنّ و الاقتصار على