تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 144 من 1189
صفحة
[صفحة 144]
و قال اللّه عزّ و جلّ: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ و قال اللّه عزّ و جلّ: يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ أي معلّمين.
و قوله: «ديّث بالصّغار»: تأويل ذلك يقال للبعير إذ ذلّلته الرياضة: بعير مديث: أي مذلّل. و قوله: «في عقر ديارهم»: أي في أصل ديارهم. و العقر:
الأصل. و من ثمّ يقال: لفلان عقار: أي أصل مال.
و قوله: «تواكلتم»: هو مشتقّ من وكلت الأمر إليك و وكلته إليّ إذا لم يتولّه أحد دون صاحبه، و لكن أحال به كلّ واحد على الآخر. و من ذلك قول الحطيئة:
أمور إذا واكلتها لا تواكلوا.
و قوله: «و اتّخذتموه وراءكم ظهريّا»: أي لم تلتفتوا إليه. يقال في المثل: لا تجعل حاجتي منك بظهري: أي لا تطرحها غير ناظر إليها.
و قوله: «حتّى شنّت عليكم الغارات»: يعني صبّت. يقال: شننت الماء على رأسه: أي صببته. و من كلام العرب: فلمّا لقي فلان فلانا شنّه بالسيف: أي صبّه عليه صبا.
و قوله: «هذا أخو غامد»: فهو رجل مشهور من أصحاب معاوية من بني غامد بن نصر من الأزد.
قوله «فينتزع أحجالهما»: يعني الخلاخيل، واحدها حجل، و من ذلك قيل للدابة: محجلة. و يقال للقيد: حجل لأنّه يقع في ذلك الموضع.
و [أمّا] قوله: «و رعثهما»: فهي الشنوف واحدها رعثة، و جمعها رعاث و جمع الجمع رعث.
و قوله: «ثمّ انصرفوا موفورين» من الوفر: أي لم ينل أحد منهم بأن يرزأ