الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 166 من 455
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 169]
وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ نَحْنُ وَ اللَّهِ عَنَى بِذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ لَمْ يَجْعَلْ لَنَا فِي الصَّدَقَةِ نَصِيباً، أَكْرَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى نَبِيَّهُ، وَ أَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ الْمِقْدَادِ، أَشْيَاءَ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ الرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ، وَ رَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، [وَ] أَنْتُمْ تُخَالِفُونَهُمْ وَ تَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ، أَ فَتَرَى النَّاسَ يَكْذِبُونَ مُتَعَمِّدِينَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِآرَائِهِمْ؟
قَالَ: فَأَقْبَلَ [إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ: قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ:
إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا، وَ صِدْقاً وَ كَذِباً، وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً، وَ عَامّاً وَ خَاصّاً، وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً، وَ حِفْظاً وَ وَهَماً، وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ حَيٌّ، حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». وَ إِنَّمَا أَتَاكَ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ:
رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِيمَانِ مُتَصَنِّعٌ بِالْإِسْلَامِ، لَا يَتَأَثَّمُ وَ لَا يَتَحَرَّجُ فِي أَنْ يَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مُتَعَمِّداً، فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ وَ لَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ، وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا: «صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ وَ لَقِفَ عَنْهُ» وَ يَأْخُذُونَ [فَيَأْخُذُونَ «خ»] بِقَوْلِهِ وَ قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَكَ وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ لَكَ.
ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ (صلّى اللّه عليه و آله) فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ، وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ، فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ وَ جَعَلُوهُمْ حُكَّاماً عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَ أَكَلُوا
التالي
ص 166/455 — الأصلية 169
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...