بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 191 من 455

صفحة
[صفحة 193]

أو لا استغناء لامرئ مع الوالي، أو مع كون واليه مكلّفا بالجهاد و غيره من أمور الدين، و إن كان لذلك المرء ضعيفا محقّرا بدون أن يعين على إقامة الدين و يعينه الناس أو الوالي عليه.


و في النهج‏: «و لا امرئ و إن صغرته النفوس و اقتحمته العيون بدون أن يعين على ذلك أو يعان عليه».


. و هو الظاهر.


قوله (عليه السلام): «خسأت به الأمور» يقال: خسأت الكلب خسأ:


طردته. و خسأ الكلب بنفسه: يتعدّى و لا يتعدى. ذكره الجوهري. فيجوز أن يكون هنا استعمل غير متعدّ بنفسه قد عدّي بالباء: أي طردته الأمور. أو يكون الباء للسببيّة: أي بعدت بسببه الأمور.


و في بعض النسخ: «حبست به الأمور»: و على التقادير المراد أنّه يكون بحيث لا يتمشّى أمر من أموره، و لا ينفع سعيه في تحصيل شي‏ء من الأمور.


و «اقتحمته العيون»: أي احتقرته. و كلمة «ما» في قوله: «ما أن يعين» زائدة.


قوله (عليه السلام): «و أهل الفضيلة في الحال»: المراد بهم الأئمّة و الولاة و الأمراء و العلماء، و كذا أهل النعم العظام فإنّهم لكونهم مكلّفين بعظائم الأمور كالجهاد في سبيل اللّه و إقامة الحدود و الشرائع و الأحكام و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى إعانة الخلق أحوج.


و يحتمل أن يكون المراد بأهل الفضيلة العلماء، فإنّهم محتاجون فيما حمل عليهم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى أعوان، و لا أقلّ إلى من يؤمر و ينهى.


و [المراد] بأهل النعم أصحاب الأموال، لأنّ ما حمل عليهم من الحقوق أكثر، كأداء الأخماس و الصدقات، و هم محتاجون إلى الفقير القابل لها، و إلى الشهود و إلى غيرهم و الأوّل أظهر.


قوله (عليه السلام): «و كلّ في الحاجة إلى اللّه شرع سواء»: بيان لقوله:


التالي ص 191/455 — الأصلية 193 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...