بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 214 من 1189

صفحة
[صفحة 214]

قوله (عليه السلام): «إذا عضّكم البلاء» يقال: عضّ اللقمة- كسمع و منع-: أي أمسكها بأسنانه و عضّ بصاحبه: أي لزمه. و عضّ الزمان و الحرب:


شدّتهما. و القتب- بالتحريك معروف. و الغارب: ما بين العنق و السنام.


و قال ابن أبي الحديد: هذا الكلام غير متّصل بما قبله كما هو عادة الرضي، و قد [كان (عليه السلام)‏] ذكر بين ذلك ما ينال من شيعته من البؤس و القنوط و مشقّة انتظار الفرج. و قوله (عليه السلام): «ما أطول هذا العناء و أبعد هذا الرجاء» حكاية كلام شيعته (عليه السلام) انتهى. فيكون المراد بالرجاء:


رجاء ظهور القائم (عليه السلام).


و قال ابن ميثم: و يحتمل أن يكون الكلام متّصلا و يكون قوله (عليه السلام): «ما أطول هذا العناء» كلاما مستأنفا في معنى التوبيخ لهم على إعراضهم عنه و إقبالهم على الدنيا و إتعابهم أنفسهم في طلبها، و تنفير لهم عنها بذكر طول العناء في طلبها و بعد الرجاء لما يرجى منها.


قوله (عليه السلام): «ألقوا»: أي ألقوا من أيديكم أزمّة الآراء الفاسدة و الأعمال الكاسدة الّتي هي كالنوق و المراكب في حمل التبعات و الآثام.


«و لا تصدّعوا»: أي لا تتفرّقوا. و السلطان: الأمير و الإمام. و غبّ كلّ شي‏ء: عاقبته. و فور نار الفتنة: وهجها و غليانها.


«و أميطوا»: أي تنحّوا. و السّنن: الطّريقة.


قوله (عليه السلام): «و خلّوا»: أي دعوها تسلك طريقها و لا تتعرّضوا لها تكونوا حبطا لنارها.


[990] (1)- نَهْجٌ: [وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام):] الْحَمْدُ لِلَّهِ النَّاشِرِ فِي الْخَلْقِ‏


____________


(1) [990]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الْمُخْتَارِ: (98) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 214/1189 — الأصلية 214 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...