تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 231 من 1189
صفحة
[صفحة 231]
بالسحاب. أو ذات وعيد و تهدّد من [قولهم:] رعد الرجل و برق إذا أوعد و تهدّد.
و يحتمل أن يكون [أراد من] الرعد صوت السلاح و [من] البرق ضوءه.
و قال [ابن الأثير] في النهاية: السّاق في اللغة: الأمر الشّديد و كشف الساق: مثل في شدّة الأمر، و أصله من كشف الإنسان عن ساقه و تشميره إذا وقع في أمر شديد.
قوله (عليه السلام): «بريئها»: أي من يعدّ نفسه بريئا سالما من المعاصي أو الآفات، أو من كان سالما بالنسبة إلى سائر الناس فهو أيضا مبتلى بها، أو المعنى أنّ من لم يكن مائلا إلى المعاصي أو أحبّ الخلاص من شرورها لا يمكنه ذلك.
قوله (عليه السلام): «و ظاعنها مقيم»: أي لا يمكنه الخروج عنها. أو من اعتقد أنّه متخلّف عنها فهو داخل فيها لكثرة الشبه و عموم الضلالة.
قوله (عليه السلام): «مطلول»: أي مهدر لا يطلب به. [و] «يختلون»: أي يخدعون. [و قوله:] «بعقد الأيمان»: [إمّا] بصيغة المصدر أو كصرد بصيغة الجمع.
و [قوله (عليه السلام):] «يختلون»: في بعض النسخ على بناء المجهول، فيكون إخبارا عن حال المخدوعين الذي يختلهم غيرهم بالأيمان المعقودة بينهم، أو بالعهود الذي يشدّونها بمسح أيمانهم.
و في بعض النسخ على بناء المعلوم فيكون إخبارا من أهل ذلك الزّمان جميعا، أو الخادعين الخائنين منهم. و «بغرور الإيمان»: أي بالإيمان الذي يظهره الخادعون لهؤلاء الموصوفين فيغرونهم بالمواعيد الكاذبة، أو الذي يظهره هؤلاء الموصوفون فيغرّون الناس به على النّسختين.
قوله (عليه السلام): «أنصاب الفتن»: [الأنصاب] جمع نصب و هو- بالفتح أو التحريك-: العلم أو بمعنى الغاية و الحدّ و منه أيضا أنصاب الحرم.