بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 234 من 1189

صفحة
[صفحة 234]

يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ، وَ صَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ، وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ، لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، [فَهُوَ] بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ.


بيان: «أحكمه»: أتقنه. و قيل في قوله تعالى: «كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ‏» [1- هود:

11]: أي أحفظت من فساد المعنى و ركاكته.


و يمكن أن يكون المراد بالإقرار باللسان، و بالإثبات: التصديق بالقلب.


[قوله (عليه السلام):] «فتجلّى لهم»: أي ظهر و انكشف، و ربّما يفسّر الكتاب هنا بعالم الإيجاد. و المحق: النقض، و المحو و الإبطال. و المثلاث:


العقوبات.


قوله (عليه السلام): «و احتصد [من احتصد]»: في بعض النسخ بالمهملتين في الموضعين من الحصاد و هو قطع الزرع و النبات فهو كناية عن استئصالهم.


و في بعضها بالمعجمتين من [قولهم:] اختضد البعير: أي خطمه ليذلّ.


و الأول أظهر. و البوار: الهلاك و كساد السوق.


و تلاوة الكتاب إمّا بمعنى قراءته، أو متابعته فإنّ من اتّبع غيره يقال:


تلاه. و التحريف بالثاني أنسب.


و يقال: تناساه إذا أرى من نفسه أنّه نسيه. و نفى الشي‏ء: أي نحّاه أو جحده. و الطرد: الإبعاد. و أهل الكتاب [هم‏] أئمّة الدين و أتباعهم العالمون بالكتاب العاملون به.


قوله (عليه السلام): «لأنّ الضّلالة»: أي ضلالتهم مضادّة لهدى الكتاب فلم يجتمعا حقيقة و إن اجتمعا ظاهرا. و الزبر بالفتح: الكتابة و بالكسر:


الكتاب.

التالي ص 234/1189 — الأصلية 234 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...