تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 238 من 1189
صفحة
[صفحة 238]
الذي لا يستقرّ في مكانه. و الوضين: بطان منسوج بعضه على بعض يشدّ به الرحل على البعير (1)، كالحزام للسرج.
و الغرض عدم تمكّنهم من الانتفاع بالدنيا و صعوبتها عليهم و عدم انقيادها لهم، كما يستصعب الناقة على راكبها إذا كانت جائلة الخطام ليس زمامها في يد راكبها، قلقة الوضين لا يثبت رحلها تحت راكبها.
و يحتمل أن يكون كناية عن استقلال الدنيا و استبدادها في غرور الناس، و إقبالها على أهلها من غير أن يزجرها و يمنعها أحد.
و السدر المخضود: الذي انثنت أغصانه من كثرة الحمل. أو الذي قطع شوكه و نزع. و هو كناية عن أكلهم الحرام برغبة كاملة و ميل شديد.
و الظّل الممدود: الدائم الذي لا تنسخه الشمس. و شغرت الأرض كمنعت: أي لم يبق بها أحد يحميها و يضبطها. و بلدة شاغرة برجلها: إذا لم تمنع من غارة أحد.
[و قال ابن الأثير] في [مادّة «شغر» من] النهاية: قيل: الشغر: البعد.
و قيل: الاتساع و منه
- حديث علي (عليه السلام): [ «قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها».
. و حديثه الآخر:] «فالأرض لكم شاغرة»: أي واسعة.
و القادة: ولاة الأمر المستحقّون للإمارة و الرياسة.
و تسلط السيوف: إشارة إلى واقعة الحسين (عليه السلام) و ما كان من بني أميّة و غيرهم من القتل و سفك الدماء. و الثار: طلب الدم.
و المراد بكونه- هنا- كالحاكم في حقّ نفسه: استيفاؤه الحقّ بنفسه من غير افتقار إلى بيّنة و حكم حاكم.
____________
(1) و هكذا فسّره ابن الأثير في مادّة «وضن» من كتاب النهاية قال: [و] في حديث عليّ: «إنّك لقلق الوضين» أراد أنّه سريع الحركة. يصفه بالخفة و قلّة الثبات كالحزام إذا كان رخوا.