بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 25 من 1189

صفحة
[صفحة 25]

أَلْقَى اللَّهَ، لَا يَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً، وَ لَا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً، وَ لَا تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيكَ- وَ لَوْ أَسْلَمَهُ النَّاسُ- مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً، وَ لَا مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً، وَ لَا سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ وَ لَا وَطِئَ الظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ الْمُقْتَعِدِ، وَ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ..


بيان: قوله: «فقع بقرقر» لعلّه خبر «إنّ» (1). و قوله «و ما الضحّاك» معترضة.

و قال الجوهري: الفقع: ضرب من الكماة. و كذلك الفقع بالكسر. و يشبّه به الرّجل الذليل فيقال: هو فقع قرقر؛ لأنّ الدّوابّ تنجله بأرجلها. قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر.


حدّثوني بني الشقيقة ما* * * يمنع فقعا بقرقر أن يزولا


و قال: القرقر: القاع الأملس. و الفواق بالفتح و الضم: ما بين الحلبتين من الوقت. و التركاض و التجوال بفتح التاء فيهما: مبالغتان في الركض و الجولان. و الركض: تحريك الرجل، و ركضت الفرس برجلي: حثثته ليعدو، ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس إذا عدا. و الواو فيهما يشبه أن يكون بمعنى مع، و يحتمل العاطفة.


و استعار لفظ الجماح، باعتبار كثرة خلافهم للحقّ، و حركاتهم في تيه الجهل، و الخروج عن طريق العدل، من قولهم: جمح الفرس إذا اعتزّ راكبه و غلبه. و يحتمل أن يكون من جمح، بمعنى أسرع كما ذكره الجوهري.


و قوله (عليه السلام): «فجزت قريشا عني الجوازي»، الجوازي: جمع جازية، أي: جزت قريشا عني بما صنعت كلّ خصلة من نكبة، أو شدّة، أو


____________


(1) بناء على ما كان في أصل المصنّف أعلى اللّه مقامه، و الظاهر أنّه من سهو الكاتب أو الراوي و الصواب الموافق لمصادر وثيقة: «فأفّ لحياة ...».

التالي ص 25/1189 — الأصلية 25 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...