تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 254 من 1189
صفحة
[صفحة 254]
و طعامها الجيفة: أي الحرام؛ لأنّهم كانوا يأخذونه بالنهب و الغارات. أو الميتة؛ لأنّهم لم يكونوا يذبحون الحيوانات، و لمّا كان الخوف باطنا شبّهه بالشعار و السيف ظاهرا شبّهه بالدثار. و «تيك»: إشارة إلى الدنيا أو أعمالهم القبيحة و «الأحقاب»: جمع حقب بضمّتين و هو الدهر.
«و و اللّه ما بصرّتم»: لمّا بيّن (عليه السلام) أوّلا أنّه لم تكن الهداية للسابقين أكمل من جهة الفاعل و لا القابل فقطع عذر الحاضرين من هذه، و كان مظنّة أن يدّعي مدّع منهم العلم بأمر يقتضي العدول عن المتابعة لم يعلم به آباؤهم، دفع (عليه السلام) ذلك التوهّم بهذا الكلام.
و الصفيّ: ما يصفه الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة. و لعلّ المراد بالبليّة فتنة معاوية.
و قوله (عليه السلام): «جائلا خطامها»: كناية عن خطرها و صعوبة حالها [بالنسبة إلى] من ركن إليها و ركبها، أو عن كونها مالكة لأمرها، فإنّ البعير إذا لم يكن له من يقوده يجول خطامه و الخطام: الزمام. و البطان: الحزام التي تجعل تحت بطن البعير، رخاوتها مستلزمة لصعوبة ركوبها.
و تشبيه الدنيا و زخارفها بالظلّ لعدم تأصّله في الوجود و لكونه زائلا بسرعة.
و الأجل: مدّة العمر، و وصفها بالمعدود باعتبار أجزائه و كونه منتهى غاية المدّ على تقدير مضاف: أي ممدود إلى انقضاء أجل معدود.
و يحتمل أن يكون المراد بالأجل غاية العمر، و وصفه بالمعدود على المجاز.