بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 283 من 457

صفحة
[صفحة 284]

[1032] (1)- نَهْجٌ‏: [وَ] قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْكُوفَةِ مَرْجِعَهُ مِنْ صِفِّينَ- وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ-: لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ.


[قال السيد الرضيّ:] و معنى ذلك أنّ المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه، و لا يفعل ذلك إلّا بالأتقياء الأبرار و المصطفين الأخيار. و هذا مثل قوله [(عليه السلام)‏]: «من أحبّنا أهل البيت فليستعدّ للفقر جلبابا». و قد تؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره.


بيان:

التهافت: التساقط قطعة قطعة. و التأويل الآخر الذي ذكره السيد (رحمه اللّه)، لعلّه هو ما ذكره ابن ميثم قال: أبو عبيد: إنّه [(عليه السلام)‏] لم يرد الفقر في الدنيا و إنّما أراد الفقر يوم القيامة: أي فليعدّ لذلك ما يجده من الثواب و التقرّب إلى اللّه تعالى و الزّلفة لديه.


[1033] (2)- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خَبَرِ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ الضِّبَابِيِّ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَسْأَلَتِهِ لَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ:


فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ، وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ، قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ، يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ، وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ:


يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي، أَ بِي تَعَرَّضْتِ!؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ!؟ لَا حَانَ حِينُكِ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي، لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ وَ قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ فِيهَا فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ، وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ، وَ أَمَلُكِ حَقِيرٌ.


____________


(1) [1032]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي الْمُخْتَارِ: (111) مِنْ قِصَارِ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

(2) [1033]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الْمُخْتَارِ: (77) مِنَ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 283/457 — الأصلية 284 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...