بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 291 من 1189

صفحة
[صفحة 291]

الصَّلَاةِ ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَادْعُوا عَلَيْهِ. [فَدَعَا عَلَيْهِ‏] وَ أَمَّنَ أَصْحَابُهُ.


- قَالَ أَبُو الصَّلْتِ التَّمِيمِيُّ: [وَ] كَانَ دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ حُجَيَّةَ هَرَبَ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَ لَحِقَ بِالْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ، فَاكْفِنَا مَكْرَهُ وَ كَيْدَهُ وَ اجْزِهِ جَزَاءَ الظَّالِمِينَ.


[قَالَ:] وَ رَفَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ يُؤَمِّنُونَ عَلَيْهِ [وَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ عِفَاقُ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ التَّمِيمِيُّ- شَيْخاً كَبِيراً- وَ كَانَ يُعَدُّ مِمَّنْ شَهِدَ عَلَى حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ حَتَّى قَتَلَهُ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ عِفَاقٌ: عَلَى مَنْ يَدْعُو الْقَوْمُ؟ قَالُوا: عَلَى يَزِيدَ بْنِ حُجَيَّةَ. فَقَالَ: تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ أَ عَلَى أَشْرَافِنَا تَدْعُونَ! فَقَامُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ حَتَّى كَادَ [أَنْ‏] يَهْلِكَ، وَ قَامَ زِيَادُ بْنُ خَصَفَةَ- وَ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ: دَعُوا لِي ابْنَ عَمِّي. فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): دَعُوا لِلرَّجُلِ ابْنَ عَمِّهِ. فَتَرَكَهُ النَّاسُ، فَأَخَذَ زِيَادٌ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ جَعَلَ يَمْشِي مَعَهُ [وَ] يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عِفَاقٌ يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَا أُحِبُّكُمْ مَا سَعَيْتُ وَ مَشَيْتُ، وَ اللَّهِ لَا أُحِبُّكُمْ مَا اخْتَلَفَتِ الذَّرَّةُ وَ الْحَرَّةُ. وَ زِيَادٌ يَقُولُ [لَهُ‏] [: ذَلِكَ أَضَرُّ لَكَ ذَلِكَ شَرٌّ لَكَ‏] (1).


و ممّن فارقه عبد اللّه بن عبد الرحمن بن مسعود الثقفي.


و منهم النجاشي الشّاعر.


[وَ سَبَبُ مُفَارَقَةِ النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ‏] شَرِبَ الْخَمْرَ بِالْكُوفَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَأُتِيَ بِهِ عَلِيّاً (عليه السلام)، فَأَقَامَهُ فِي سَرَاوِيلَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ ثُمَّ زَادَهُ عِشْرِينَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَمَّا الْحَدُّ فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَمَا هَذِهِ الْعِلَاوَةُ؟. قَالَ:


لِجُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ وَ إِفْطَارِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَغَضِبَ وَ لَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ وَ هَجَا عَلِيّاً.


____________


(1) ما بين المعقوفين مأخوذ من شرح المختار: (57) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد:

التالي ص 291/1189 — الأصلية 291 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...