بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 321 من 1189

صفحة
[صفحة 321]

بيان: [قوله (عليه السلام):] «إلّا رسمه»: أي كتابته دون العمل به و تلاوته كما ينبغي. و قيل: رسم القرآن: تلاوته و هو أثره.

[قوله (عليه السلام):] «و إليهم تأوي»: كناية عن شدّة ملازمتهم لها، أو عن رجوع آثامها إليهم، لكونهم سبب شيوعها في النّاس و الضمائر المؤنّثة إمّا راجعة إلى الفتنة أو الخطيئة.


و قيل: ينبغي أن يكون [(عليه السلام)‏] قد قال هذا الكلام في أيّام خلافته؛ لأنّها كانت أيّام السيف المسلّط على أهل الضلال من المسلمين، و كذلك ما بعثه اللّه عزّ و جلّ على بني أميّة و أتباعهم من سيوف بني هاشم، بعد انتقاله (عليه السلام) [إلى اللّه‏]، و على هذا ينبغي أن يحمل قوله (عليه السلام): «و قد فعل» على دنوّ وقوع الفعل، أو أنّه قضي في علم اللّه و قدّر حتما.


أو يكون قوله (عليه السلام): «يأتي على الناس زمان»: بمعنى أنّ مثل ذلك من الأمور الممكنة التي تجري على الخلق، و إن كان قد وقع.


و يمكن أن يكون إخبارا عن وقوع الأمور في آخر الزمان، و يحمل قوله:


«و قد فعل» على أحد الوجهين، و يكون الحكم بدنوه مثل قوله تعالى: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» [1- القمر: 54].


[1096] (1)- [نَهْجٌ:] وَ قَالَ (عليه السلام) لِغَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ- فِي كَلَامٍ دَارَ بَيْنَهُمَا-:


مَا فَعَلَتْ إِبِلُكَ الْكَثِيرَةُ؟ فَقَالَ: ذَعْذَعَتْهَا الْحُقُوقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ (عليه السلام): ذَاكَ أَحْمَدُ سُبُلِهَا..


____________


(1) [1096]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيِّ (رضوان اللّه عليه) فِي الْمُخْتَارِ: (446) مِنَ الْبَابَ الثَّالِثِ مِنَ نَهْجٌ الْبَلَاغَةُ.

التالي ص 321/1189 — الأصلية 321 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...