بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 396 من 1189

صفحة
[صفحة 396]

يُدِيمُونَ الْمَوَدَّةَ مَا رَأَوْنِي* * * وَ يَبْقَى الْوُدُّ مَا يَبْقَى اللِّقَاءُ


أَخِلَّاءُ إِذَا اسْتَغْنَيْتُ عَنْهُمْ* * * وَ أَعْدَاءٌ إِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ


وَ إِنْ غُيِّبْتُ عَنْ أَحَدٍ قَلَانِي* * * وَ عَاقَبَنِي بِمَا فِيهِ اكْتِفَاءٌ


إِذَا مَا رَأْسُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَّى* * * بَدَا لَهُمْ مِنَ النَّاسِ الْجَفَاءُ


.


بيان: الرعاء: الحفظ و الرّعاية. و الثّراء: كثرة المال و الولد و غيرهما. و إنكار العهد: عدم معرفته أي تغيّره. و الحميم: القريب نسبا. و قوله: «وفي» بالجرّ صفة لأخ. و القلا: البغض. [و] قوله: «بما فيه اكتفاء»: أي في العقوبة.


و المراد ب «رأس أهل البيت»: نفسه (عليه السلام)، أو النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).


2- وَ مِنْهَا فِي بَيَانِ شَجَاعَتِهِ (عليه السلام) فِي غَزَاةِ بَدْرٍ:

ضَرَبْنَا غُوَاةَ النَّاسِ عَنْهُ تَكَرُّماً* * * وَ لَمَّا رَأَوْا قَصْدَ السَّبِيلِ وَ لَا الْهُدَى‏


وَ لَمَّا أَتَانَا بِالْهُدَى كَانَ كُلُّنَا* * * عَلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ وَ الْحَقِّ وَ التُّقَى‏


نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا تَدَابَرُوا* * * وَ ثَابَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ذَوُو الْحِجَى‏


.


بيان: [لفظة:] «و لمّا» في الأوّل حرف نفي و فيما بعده للشرط. و إضافة «القصد» إلى «السبيل» من قبيل إضافة الصّفة إلى الموصوف، يقال: طريق قصد و قاصد:

إذا أدّاك إلى المطلوب. و ثاب الرّجل: رجع و ثاب الناس: اجتمعوا و جاءوا.


أقول: [ذكر] في الدّيوان أنّها لغزوة بدر، و لعلّها بغزوة أحد و حنين أنسب كما لا يخفى.

التالي ص 396/1189 — الأصلية 396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...